الصحيح إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه شاة ، وعلى المخطئ
بقرة ( 1 ) .
ومقتضاه وجوب البقرة في الزائد على المرتين . ونحوه آخر ( 2 ) . ومال إلى
العمل بهما في المدارك .
فقال : وينبغي العمل بهما لصحة سندهما ووضوح دلالتهما ( 3 ) . وهو
حسن إن وجد القائل بهما ، وإلا فشاذان يجب طرحهما .
مع أنه يمكن الاستدلال للمشهور في البقرة بما رواه العياشي في تفسيره
- كما في الوسائل - : عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى
- عليه السلام - قال : من جادل في الحج فعليه إطعام ستين مسكينا ، لكل
مسكين نصف صاع إن كان صادقا أو كاذبا ، فإن عاد مرتين فعلى
الصادق شاة ، وعلى الكاذب بقرة ( 4 ) ، الحديث .
وخروج صدره عن الحجية بالاجماع من وجهين لا يوجب خروج الباقي
عنها ، كما قرر في محله وهو صريح في وجوب البقرة في المرتين من الجدال
كذبا .
وفي البدنة بالصحيح أو الموثق : إذا جادل الرجل وهو محرم فكذب
متعمدا فعليه جزور ( 5 )
وهو وإن كان مطلقا يشمل المرة الأولى والثانية ، لكنهما مخرجتان عنه
بالأخبار المتقدمة ، فيتعين تقييده بالمرة الثالثة ، وهو أولى من حمله على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 2 ج 9 ص 280 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 6 ج 9 ص 281 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في باقي محظورات الاحرام ج 8 ص 445 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 10 ج 9 ص 282 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 9 ج 9 ص 282 .