تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
هذين القولين ، فيتعين الأول ، عملا بإطلاق الأدلة والفتاوى . ثم إن إطلاقهما بنفي الشئ والكفارة فيما دون الثلاث يعم الدم وغيره حتى الاستغفار . خلافا للمحكي عن الشيخين وغيرهما فأوجبوا الاستغفار ، قيل : لعموم الكتاب والسنة ( 1 ) . وهو حسن لولا ظهور بعض الأخبار بأنه لا جدال بالواحدة الصادقة أو الثنتين ( 2 ) . ففي الصحيح : إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل ، فعليه دم يهريقه ، ويتصدق به ، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل ، وعليه دم يهريقه ، ويتصدق به ، الخبر ( 3 ) . ونحوه غيره ( 4 ) . ولكن الاستغفار أحوط إن لم نقل بكونه المتعين ، بناء على أن الظاهر أنه لا خلاف في صدق الجدال بالمرة مثلا حقيقة ، كما هو ظاهر كثير من الأخبار أيضا ، فيتحقق به ذنب ، وكفارته الاستغفار بلا خلاف . ولا ينافيه إطلاقهم نفي الكفارة فيما دون الثلاث هنا ، لأن الظاهر أن مرادهم من الكفارة في أمثال المقام ما عدا الاستغفار ( وفي المرة ) من الجدال كذبا ( شاة ، وفي المرتين بقرة ، وفي الثلاث بدنة ) على الأشهر بل لا خلاف فيه يعتد به يظهر . ولا إشكال في الأول لما مر من الصحيح ، ونحوه الموثق وغيره ، فإنها صريحة فيه . وأما الأخيران فيشكل الحكم فيهما ، لعدم وضوح دليلهما ، مع أن في
هامش
( 1 ) حكاه وقاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في محظورات الاحرام ج 1 ص 411 س 22 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 8 ج 9 ص 281 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 3 ج 9 ص 285 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 4 ج 9 ص 281 .