الاغتماس ) يعني الارتماس في الماء ( أو حمل ما يستره ) كما هنا وفي
الشرائع ( 1 ) والقواعد ( 2 ) والارشاد ( 3 ) وغيرها ، وفي المدارك والذخيرة أنه
مقطوع بين الأصحاب ( 4 ) ، وفيهما وفي غيرهما عن المنتهى أنه لا خلاف فيه ،
ونقل عن المبسوط ( 5 ) والتذكرة أيضا ( 6 ) ، وفي الغنية الاجماع صريحا ( 7 ) .
وهو الحجة المعتضدة بعموم ما مر من الصحيح : ( من لبس ما لا ينبغي
له لبسه متعمدا فعليه شاة ) ، لشموله للثوب الساتر للرأس ، ويلحق به
غيره ، لعدم القائل بالفرق .
وعن الخلاف ما يدل على وجود رواية بذلك فإنه قال : إذا حمل على
رأسه مكتلا أو غيره لزمه الفداء ، دليلنا ما روي : فيمن غطى رأسه أن
عليه الفدية ( 8 ) .
لكن لم نجد الرواية ، وبه صرح جماعة ، فهي إذن مرسلة ، ومع ذلك
فلا دلالة فيها على الشاة .
فإذا العمدة في الدلالة هو الاجماع ، كما عرفته في عبائر الجماعة ، مع
عدم ظهور مخالف فيه لنا أيضا بالكلية .
وفي الغنية ذكر تغطية رأس الرجل ووجه المرأة جميعا ، وذكر أن على
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 297 .
( 2 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 99 السطر الأخير .
( 3 ) إرشاد الأذهان : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 323 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في باقي محظورات الاحرام ج 8 ص 444 ، وذخيرة المعاد : كتاب
الحج في كفارات الاحرام ص 623 س 32 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الحج في ما يلزم المحرم من الكفارة ج 1 ص 351 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 336 س 33 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 515 س 3 .
( 8 ) الخلاف : كتاب الحج م 82 ج 2 ص 299 .