وعلى جميع ذلك يقيد ما أطلق فيه الفداء ، كالصحاح ( 1 ) .
أو الكفارة ، كما في صحيح علي بن جعفر سألت أخي - عليه السلام -
أظلل وأنا محرم ؟ فقال : نعم ، وعليك الكفارة ، قال - أي الراوي عن علي
بن جعفر - عليه السلام - : فرأيت عليا - أي علي بن جعفر ، كما فهمه الأكثر
إذا قدم مكة ينحر بدنة الكفارة الظل ( 2 ) .
لكن فعل علي بن جعفر ربما يكشف عن فهمه من الكفارة البدنة ، أو
ما يعمها وغيرها ، وحمله جماعة من الأصحاب على الاستحباب ( 3 ) .
والأحوط الشاة ، للأمر بها في الصحاح ( 4 ) ، مع تفسير الفداء بها في
الصحيح ( 5 ) .
وفعل علي بن جعفر قضية في واقعة لا حجة فيها ، سيما وأن فعل مثله .
وكذا فهمه ليس بحجة ، سيما في مقابلة الأخبار المعتبرة .
ثم الأخبار جملة مختصة بحال الضرورة ، كعبائر جملة من القدماء
المحكية ، فلا يمكن التعدية إلى الأخبار بالاجماع ولا بالأولوية ، لما مر في
بحث الصيد ، وقد عرفته ، وظاهرها عدم تكرر الكفارة بتكرر التظليل في
النسك الواحد من الحج أو العمرة ، وبه صرح جماعة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب بقية كفارات الاحرام ج 9 ص 286 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 2 ج 9 ص 287 .
( 3 ) منهم الحر العاملي في وسائله : ب 6 من أبواب بقية كفارات الاحرام ذيل الحديث 2 ج 9
ص 287 ، والحدائق الناضرة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 15 ص 481 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب بقية كفارات الاحرام ج 9 ص 286 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 5 ج 9 ص 287 .
( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في محظورات الاحرام ج 8 ص 443 ، وذخيرة المعاد : كتاب الحج
في كفارات الاحرام ص 623 س 27 .