وأصرح منها على ذلك دلالة الصحيح : جعلت فداك إنه يشتد علي
كشف الظلال في الاحرام لأني محرور يشتد علي حر الشمس ؟ فقال : ظل
وارق دما ، فقلت له : دما أو دمين ؟ قال : للعمرة ، قلت : إنا نحرم وندخل
مكة فنحل ونحرم بالحج ؟ قال : فارق دمين ( 1 ) .
وموردها أجمع - كما ترى - المعذور .
وألحق به جماعة المختار فلم يكرروا عليه بتكرير التظليل في النسك
الواحد الكفارة كالمضطر ( 2 ) .
ولا ريب فيه ، للأصل ، بل مقتضاه عدم لزوم التكفير في حقه من
أصله ، لكن ظاهر الأصحاب عدم القول بالفرق بينهما في ذلك ، بل مر عن
الحلبيين أنهما زادا عليه الكفارة ، فجعلا عليه لكل يوم شاة .
ولكن لم نجد مستندا لهما في ذلك ، مع ندرته ، كالمحكي عن المقنع من
أن لكل يوم مدا من طعام ، للخبر ( 3 ) .
وعن العماني من إلحاق التظليل بالحلق لأذى ، فلا يتعين الشاة ، بل
يتخير بينها وبين أخويها ( 4 ) ، لآخر ( 5 ) .
وفي الخبرين ضعف سندا ومكافأة لما قدمناه من الأدلة من وجوه شتى .
( وكذا ) تجب شاة ( في تغطية الرأس ) للرجل ( ولو بالطين أو
پاورقی
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 ج 9 ص 88 2 .
( 2 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في باقي المحظورات ج 1 ص 145 س 36 ، ومدارك الأحكام :
كتاب الحج في باقي محظورات الاحرام ج 8 ص 443 ، وذخيرة المعاد : كتاب الحج في باقي
المحظورات ص 623 س 28 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 8 ج 9 ص 288 .
( 4 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الحج في باقي المحظورات ج 1 ص 285 س 35 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 ج 9 ص 287 .