وفيه نظر ، لمخالفة الاحتمال الظاهر ، مع أن الصحيح المتقدم للأكثر
يرفع الاجمال ، فلا وجه للاحتياط .
وهنا أخبار أخر دالة على أنه لا شئ ، لكنها مع ضعفها وشذوذها
محمولة على نفي المؤاخذة دون الكفارة .
( ولو كان ) سقوط الشعر ( بسبب ) المس ل ( الوضوء للصلاة ) أو
غيرها ( فلا كفارة ) واجبة ، وفاقا للأكثر ، للصحيح : عن المحرم يريد
إسباغ الوضوء فيسقط من لحيته الشعرة والشعرتان ؟ فقال : ليس بشئ ، ما
جعل عليكم في الدين من حرج ( 1 ) .
وليس فيه تقييد الوضوء بكونه للصلاة ، كما في المتن ، بل هو مطلق يعم
الوضوء لها ولغيرها ، بل التعليل فيه يقتضي عموم الحكم له وللغسل ، كما
في الدروس ( 2 ) ، تبعا لجملة من القدماء ، كالخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 )
والغنية ( 5 ) والسرائر ( 6 ) وغيرها . ولا بأس به ، بل ولا بالتيمم وإزالة
النجاسة ، كما في المسالك ( 7 ) وغيره .
قيل : وأطلق الصدوق والمرتضى والديلمي التكفير من غير استثناء ،
ونص المفيد على أن من أسبغ الوضوء فسقط شئ من شعره فعليه كف من
طعام ، ولم يتعرض لغيره ، قال : فإن كان الساقط من شعره كثيرا فعليه دم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 6 ج 9 ص 99 2 .
( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 101 في تروك الاحرام ج 1 ص 382 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الحج م 107 ج 2 ص 314 .
( 4 ) المبسوط : كتاب الحج في ما يلزم المحرم من الكفارة ج 1 ص 350 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 515 س 10 .
( 6 ) السرائر : كتاب الحج في ما يلزم المحرم عن جناياته ج 1 ص 554 .
( 7 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 145 س 33 .