تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
والحلي ( 1 ) ممن لا يعمل بأخبار الآحاد الصحيحة فضلا عن الضعيفة إلا بعد احتفافها بالقرائن القطعية . فيترجح الرواية على الصحيحة ، سيما مع اعتضادها بمفهوم الصحيحة الأولى المشترطة في لزوم الشاة نتف الإبطين معا ، ومقتضاه عدم لزومها بنتف أحدهما . فلا وجه لايجابها له أيضا إلا ما في الذخيرة من عدم العبرة بهذا المفهوم ، لورود الشرط مورد الغالب ، إذ الغالب في نتف الإبطين نتفهما معا ( 2 ) . وهو حسن ، إلا أن الغلبة ، كما تدفع أثر المفهوم كذا تدفع أثر الاطلاق وتمنع رجوعه إلى العموم لغير الغالب . ولا ريب أن الموجود في الصحيح الموجب للشاة بنتف الابطة ليس إلا نتف الابطة ، وهو وإن كان مطلقا يصدق على نتف الإبط الواحدة ، إلا أنه لما كان الغالب من أفراده - كما هو الفرض نتفهما معا - تعين الحمل عليه دون نتف الإبط الواحدة ، فلا داعي لايجاب الشاة فيه من جهة الرواية ولا من غيرها . وهذا الوجه وإن جرى في الرواية الضعيفة أيضا فيخالف الاجماع والصحيحين الصريحين في إيجاب الشاة بنتف الإبطين ، إلا أنه لا ضير في ذلك بعد الاجماع على لزوم شئ في نتف الابطة الواحدة أما الاطعام أو الشاة ، ولا دليل على الثاني ، مع مخالفته لأصالة البراءة ، فتعين الأول . ويمكن جعل هذا الاجماع قرينة على رجوع الاطلاق في الرواية إلى خصوص غير الغالب تخصيصا أو تجويزا ، وهما شائعان . ولا بأس في المصير
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الحج باب ما يلزم المحرم عن جناياته ج 1 ص 555 . ( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في كفارات الاحرام ص 623 س 21 .
رياض المسائل — صفحة 415 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي