مع الصحيحين ( 1 ) ، ومن نتف إبطه ، أو قلم أظفاره ، أو حلق رأسه ، أو
لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه ، أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ،
ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ ، ومن فعله متعمدا فعليه دم
شاة ( 2 ) ، انتهى .
وإلى ما قواه مال في المدارك ، معللا بما ذكره ، إلا أن فيه : لكن قال
في المنتهى : أن التخيير في هذه الكفارة لعذر أو غيره قول علمائنا أجمع ( 3 ) .
أقول : وظاهره الاجماع ، فيكفي في التعدي ، ويصرف إليه الصحيح
الآمر بالشاة مع العمد ، بحمله على الوجوب المطلق ، المجامع للوجوب المخير .
( وفي نتف الإبطين ) معا وهو السادس ( شاة ، وفي أحدهما إطعام
ثلاثة مساكين ) للصحيح في الأول : إذا نتف الرجل إبطيه بعد الاحرام
فعليه دم شاة ( 4 ) .
وللخبر في الثاني : في محرم نتف إبطه قال : يطعم ثلاثة مساكين ( 5 ) .
ولا خلاف فيهما أجده ، إلا من بعض المتأخرين في الثاني ، لضعف
الخبر سندا ، ومعارضة ببعض الصحاح المتقدمة أن من نتف إبطه متعمدا
فعليه دم شاة ( 6 ) .
وفيه نظر ، فإن الضعف منجبر بالعمل ، سيما من نحو ابن زهرة ( 7 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 و 4 ج 9 ص 289 و 290 .
( 2 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في محظورات الاحرام ج 1 ص 410 س 16 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في باقي محظورات الاحرام ج 8 ص 439 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 ج 9 ص 292 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 2 ج 9 ص 292 .
( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في باقي محظورات الاحرام ج 8 ص 442 .
( 7 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 515 س 9 .