قيل : وكذا لو لبس الخفين أو الشمشك كان عليه شاة وإن كان
مضطرا ، لكن ينتفي التحريم في حقه ، لأن الأصل في تروك الاحرام الفداء
إلى أن يظهر السقوط ، ولا دليل على سقوطه هنا ، ولعموم الخبرين
المتقدمين ، وفي الدليلين نظر ، لعدم دليل على الأصل له ولا على ثبوته في
مطلق المخيط ، كما صرح به جمع ، والخبران في الثوب ، ويمنع عمومه للخفين
والشمشك ، وعن التهذيب والخلاف والتذكرة لا فدية إذا اضطر ، لأصل
البراءة ، وتجويز اللبس في الصحيح من غير إيجاب فداء ( 1 ) .
قيل : وجعلهما ابن حمزة مما فيه الدم المطلق الذي جعله قسيما للشاة
والبقرة والمبدنة إذا لبسهما مختارا ( 2 ) .
ولم أقف له على دليل أيضا .
واعلم أن قوله : ( ولو لبس عدة ) ثياب مثلا ( في مكان ) واحد يتعلق
بالسابق ، أي ويلزم الدم باللبس اختيارا أو اضطرارا مطلقا ولو لبس عدة في
مكان ، بلا خلاف إذا كان يلبس واحد وفي وقت واحد وإن اختلف أصناف
الثياب ، إلا من الفاضل في المنتهى فيما إذا اختلف الأصناف ، فجعل لكل
صنف فداء ( 3 ) ، وتبعه جماعة ، للصحيح المتقدم .
ولا ريب أنه أحوط لو إن كان في تعينه نظر ، لقوة احتماله ، كعبارة
الفاضل الاختصاص بصورة تعدد اللبس ، كما هو الغالب ، وعبارته المحكية
كالنص في ذلك ، ومحل خلاف إذا تعدد اللبس وتعدد الوقت ، فعن
هامش
( 1 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 408 السطر الأخير .
( 2 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 409 س 2 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 2 ص 812 .