وما مر في الأخبار مما تعارض ذلك شاذ .
وإنما يجب الدم أو الدمان بتقليم أصابع اليدين أو الرجلين إذا لم يتخلل
التكفير عن السابق قبل البلوغ إلى حد يوجب الشاة ، لأنه المتبادر المتيقن
من إطلاق الفتوى والنص ، وإلا تعدد المد خاصة بحسب تعدد الأصابع .
ولو كفر بشاة لليدين أو الرجلين ثم أكمل الباقي في المجلس وجب عليه
شاة أخرى ، وإلا لزم خلو الباقي عن الكفارة مع تحريمه ، وهو باطل قطعا .
ولا ينافيه إطلاق النص والفتوى ، إذ المتبادر منه عدم تخلل التكفير ،
ووقوعه بعد قلم أظفار اليدين أو الرجلين مطلقا في المجلس الواحد . فتأمل .
والظاهر أن بعض الظفر كالكل ، وفاقا لجمع ( 1 ) .
ولو قصه في دفعات مع اتحاد المجلس لم تتعدد الفدية ، للأصل . وفي
التعدد مع الاختلاف نظر .
( ولو أفتاه ) مفت ( بالقلم ) محرما أو محلا فقيها أو لا على الأقوى ،
لاطلاق النص وأكثر الفتاوى ( فأدمى ظفره فعلى المفتي شاة ) كما في
النص ( 2 ) وإن ضعف السند ، لأن الأصحاب عملوا به ، كما في كلام جمع ( 3 ) .
وأما الموثق : إن رجلا أفتاه أن يقلمها وأن يغتسل ويعيد إحرامه ففعل ؟
قال : عليه دم ( 4 ) . فيحتمل عود الضمير على المستفتي ، وإن عاد على المفتي فإنه
هامش
( 1 ) الشهيد الأول في دروسه : كتاب الحج درس 101 في تروك الاحرام ج 1 ص 381 ، ومدارك
الأحكام : كتاب الحج في باقي محظورات الاحرام ج 8 ص 535 ، وكشف اللثام : كتاب الحج في
كفارات الاحرام ج 1 ص 409 س 33 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 ج 9 ص 294 .
( 3 ) كشف اللثام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 410 س 4 ، والحدائق الناضرة : كتاب
الحج في كفارات الاحرام ج 15 ص 545 .
( 4 ) وسائل الشيعة . ب 13 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 2 ج 9 ص 295 .