تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
مطلق ينبغي تقييده بصورة الادماء ، خصوصا ويخالف الأصل وظاهر جماعة اعتبار الاجتهاد في المفتي ، وفيه تقييد لاطلاق النص ، إلا أن يدعى تبادر المجتهد منه دون غيره . وفي تعدد الشاة بتعدد المفتي مطلقا أو وحدتها موزعة عليهما كذلك مع الافتاء دفعة ، وإلا فعلى الأول خاصة أوجه أحوطها الأول ، وأوجهها الثالث ، لاطلاق النص في المفتي الأول ، لدخوله فيه بيقين ، بخلاف الثاني ، لعدم وضوح دخوله فيه بعد اختصاصه بحكم التبادر بالمفتي الأول . هذا إن قلنا بعدم اعتبار الاجتهاد في المفتي أو كان الأول مجتهدا . ولو انعكس واعتبر بالاجتهاد فيه انعكس الأمر فتجب الشاة على الثاني دون الأول .
( و ) الرابع : ( لبس المخيط يلزم به دم ) مطلقا ( ولو اضطر ) إليه بالاجماع والنصوص . وينتفي التحريم في حق المضطر خاصة ، بل قد يجب . قيل : واستثنى السراويل في الخلاف والمنتهى والتذكرة فنفى الفدية فيه عند الضرورة ، واستدل له الشيخ بأصل البراءة مع خلو الأخبار والفتاوى عن ذكر فدائه ، وفيه أنه روى في التهذيب في الصحيح : من نتف إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه ، أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ، إلا أن يقول : أنه عند الضرورة ينبغي له لبسه . ويضعفه قوله : ( ففعل ذلك ناسيا ) . وفي الصحيح : عن المحرم يحتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها ، فقال - عليه السلام - : لكل صنف منها فداء ، لكن ظاهر التذكرة الاجماع عليه ، فإن تم كان هو الدليل انتهى ( 1 ) . وهو حسن .
هامش
( 1 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 408 س 36 .
رياض المسائل — صفحة 409 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي