مطلق ينبغي تقييده بصورة الادماء ، خصوصا ويخالف الأصل وظاهر جماعة
اعتبار الاجتهاد في المفتي ، وفيه تقييد لاطلاق النص ، إلا أن يدعى تبادر
المجتهد منه دون غيره .
وفي تعدد الشاة بتعدد المفتي مطلقا أو وحدتها موزعة عليهما كذلك مع
الافتاء دفعة ، وإلا فعلى الأول خاصة أوجه أحوطها الأول ، وأوجهها
الثالث ، لاطلاق النص في المفتي الأول ، لدخوله فيه بيقين ، بخلاف
الثاني ، لعدم وضوح دخوله فيه بعد اختصاصه بحكم التبادر بالمفتي الأول .
هذا إن قلنا بعدم اعتبار الاجتهاد في المفتي أو كان الأول مجتهدا . ولو
انعكس واعتبر بالاجتهاد فيه انعكس الأمر فتجب الشاة على الثاني دون
الأول .
( و ) الرابع : ( لبس المخيط يلزم به دم ) مطلقا ( ولو اضطر ) إليه
بالاجماع والنصوص . وينتفي التحريم في حق المضطر خاصة ، بل قد يجب .
قيل : واستثنى السراويل في الخلاف والمنتهى والتذكرة فنفى الفدية فيه
عند الضرورة ، واستدل له الشيخ بأصل البراءة مع خلو الأخبار والفتاوى
عن ذكر فدائه ، وفيه أنه روى في التهذيب في الصحيح : من نتف إبطه أو
قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه ، أو أكل طعاما
لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ ،
ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ، إلا أن يقول : أنه عند الضرورة ينبغي له
لبسه . ويضعفه قوله : ( ففعل ذلك ناسيا ) .
وفي الصحيح : عن المحرم يحتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها ، فقال
- عليه السلام - : لكل صنف منها فداء ، لكن ظاهر التذكرة الاجماع عليه ،
فإن تم كان هو الدليل انتهى ( 1 ) . وهو حسن .
هامش
( 1 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 408 س 36 .