تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
السمسم المطحون قبل أن يعصر ويستخرج دهنه . وأجاز في التذكرة والمنتهى الجلوس عند الكعبة ، وهي تجمر حملا على الخلوق ، وفي الدروس عن الشيخ : لو دخل الكعبة وهي تجمر أو تطيب لم يكره له الشم ، والذي ظفرت به حكايته له في الخلاف عن الشافعي . وأجاد في المسالك حيث حرم غير الخلوق إذا طيبت به الكعبة بالتجمير أو غيره اقتصارا على المنصوص ، قال : لكن لا يحرم عليه الجلوس فيها وعندها حينئذ ، وإنما يحرم الشم ولا كذلك الجلوس في سوق العطارين وعند المتطيب فإنه يحرم ، انتهى . وقيل في الاحتجاج : بجواز شم ما يجمر به الكعبة ، أنه ورد في الصحيح نفي البأس عن الرائحة الطيبة بين الصفا والمروة ، وأن لا يمسك أنفه منها ، فرائحة الكعبة أولى . قلت : ويمكن إدخال جميع ذلك ، في الشم اضطرارا ، وهو جائز اتفاقا ، لانتفاء العسر والحرج في الدين ، وخصوص الصحيح الوارد في السعوط ، لكن يأتي أن عليه الفدية في الدهن الطيب ( 1 ) ، انتهى كلام القائل إلى هنا . وإنما ذكرناه بطوله لتضمنه تحقيق الخلوق في المسألة ، وتحقيق ما هو الحق من الحكم ، وذكر الأقوال فيما يتفرع عليها ويناسبها ، ولكن الأقرب جواز شم طيب الكعبة مطلقا ، لفحوى الخطاب الذي مضى . ومنه يظهر ما في دليل المسالك من لزوم الاقتصار على المنصوص ، فإن هذا أيضا منصوص ، إد لا يشترط في النص الدلالة الصريحة بنحو من التضمن أو المطابقة ، بل لا يكفي الدلالة الالتزامية ، سيما نحو الأولوية التي
هامش
( 1 ) قاله الفاضل ، الهندي في كشفه : كتاب الحج في تروك الاحرام ج 1 ص 326 س 28 .