طعام فيه طيب الفدية على جميع الأحوال ، إلى آخر ما نقل عنه ( 1 ) .
وعن الحلبي : في شم المسك والعنبر والزعفران والورس وأكل طعام فيه
شئ منها دم شاة ، وفيما عدا ذلك من الطيب الإثم دون الكفارة ( 2 ) .
وعن النزهة : إذا استعمل المحرم المسك أو العنبر أو العود أو الكافور أو
الزعفران مختارا وجب عليه شاة ، ولم أقف في التهذيب على خبر يتضمن
وجوب الشاة في استعمال الكافور ، والمعتمد في ذلك على عمل
أصحابنا ( 3 ) ، انتهى .
والمقصود من التطويل بنقل هذه الكلمات والأقوال أن العمدة في
إثبات كفارة الطيب في جميع الأقوال الاجماع المنقول في ظاهر الخلاف ،
وصريح المنتهى ، وظاهر غيرهما ، وأنه لا يظهر من فتاوى القوم ما يخالفه ،
عدا سكوت بعضهم عنها مطلقا ، أو في الجملة ، وفتوى الصدوق بما عرفته .
وقد عرفت الكلام فيها ، مع أنه على تقدير ظهور مخالفته فقوله مضعف
بالاجماعات المنقولة والأخبار الصحيحة ، وأما السكوت عنها فعدم دلالته
على المخالفة أظهر من أن يخفى .
قيل : ولما حرمت الاستدامة وأوجبت الكفارة كالابتداء ، فإن كان
عليه أو على ثوبه طيب وسها عن إزالته إلى أن أحرم ، أو وقع عليه وهو
محرم أو سها فتطيب وجبت إزالته بنفسه أو بغيره ، ولا كفارة عليه بغسله
بيده ، لأنه بذلك تارك للطيب لا متطيب ، كالماشي في الأرض المغصوبة ،
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الحج م 90 ج 2 ص 303 ، ونقله عنه كاشف اللثام : كتاب الحج في كفارات
الاحرام ج 1 ص 409 س 19 .
( 2 ) الكافي في الفقه : كتاب الحج ص 204 .
( 3 ) نزهة الناظر : كتاب الحج في المواضع التي تجب فيها الشاة ص 68 .