تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وظاهر الصحيحين عدم البأس بخلوق القبر أيضا ، كما عن ابن سعيد ( 1 ) ، وتبعه جماعة ممن تأخر عنه قالوا : والظاهر أن المراد به قبر النبي - صلى الله عليه وآله - ( 2 ) . ولا بأس به ولا بسابقة إن تم دلالة الروايات من أصلها على رفع المنع عن الخلوق من حيث كونه طيبا . ولكن لا يخلو عن مناقشة ، بل ظاهر التعليل فيهما بأنه طهور . وربما يفيد أن رفع المنع إنما هو من حيث احتمال النجاسة باحتمال حصولها فيه بمشاورة الخاصة والعامة ، ممن لا يتورع النجاسة . وعلى هذا فلا دخل لها بمفروض المسألة ، ولقد تنبه لذلك في الذخيرة ، إلا أنه جبرها بفهم الأصحاب . فقال : لكن فهم الأصحاب واتفاقهم يكفي مؤنة هذه المناقشة ( 3 ) ، انتهى . وهو حسن . قيل : والخلوق - كما في المغرب والمعرب - ضرب من الطيب مايع فيه صفرة ، وقال الجزري في نهايته : طيب معروف مركب من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ، ويغلب عليه الحمرة والصفرة ، وقال ابن جزلة في المتطيب منهاجه : إن صنعته زعفران ثلاثة دراهم ، وقصب الذريرة خمسة دراهم واشنه ودرهمان قرنفل وقرفة عن كل واحد درهم يدق ناعما وينخل ويعجن بماء الورد ودهن ورد حتى يصير كالرهشي في قوامه ، والرهشي هو
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : كتاب الحج في محرمات الاحرام ص 186 . ( 2 ) كشف اللثام : كتاب الحج في محظورات الحج ج 1 ص 326 س 28 . ( 3 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في تروك الاحرام ص 591 س 43 .
رياض المسائل — صفحة 403 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي