تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وفي الصحيح : واتق قتل الدواب كلها ، ولا تمس شيئا من الطيب ، ولا من الدهن في إحرامك ، واتق الطيب في زادك . وامسك على انفك من الريح الطيبة ، ولا تمسك من الريح المنتنة ، فإنه لا ينبغي أن يتلذذ بريح طيبة ، فمن ابتلى بشئ من ذلك فعليك غسله ، وليتصدق بقدر ما صنع ( 1 ) . وفي الخبر : قلت له أكلت خبيصا فيه زعفران حتى شبعت ، قال : إذا فرغت من مناسكك وأردت الخروج من مكة فاشتر تمرا ثم تصدق به يكون كفارة لما أكلت ، ولما دخلت عليك في إحرامك مما لا تعلم ( 2 ) . واقتصر في المقنع على الافتاء بمضمونها مع الصحيح الوارد فيمن أكل ما لا ينبغي أكله متعمدا فعليه دم ، وقد تقدم . وحملت هذه الأخبار على السهو أو الضرورة ، وأيدها بقوله - عليه السلام - : فمن ابتلى بشئ من ذلك إلى آخره ( 3 ) . أقول : وفي المختلف بعد نقل ذلك عن المقنع : فإن قصد بالأول - يعني به مضمون الخبر غير الصحيح - النسيان والصدقة بدرهم استحبابا - كما هو المشهور فهو حق ، وإن قصد العمد فهو في مقام المنع ، ويجب عليه شاة على ما هو متفق عليه بين الأصحاب ( 4 ) . وعن الخلاف لا خلاف في أن في الدهن الطيب الفدية ، على أي وجه استعمله ، وإن ما عدا المسك والعنبر والكافور والزعفران والورس والعود لا كفارة فيه عندنا ، للاجماع ، والأخبار ، وأصل البراءة ، وأن في أكل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب تروك الاحرام ح 9 ج 9 ص 95 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 ج 9 ص 283 . ( 3 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 409 س 5 . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 287 س 18 .