تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
فليحمل الصحيحان على ما إذا لم يمن ، كما هو الغالب في المس ولو بشهوة ، مضافا إلى الصحيح المتقدم الموجب للبدنة فيمن ينزل امرأته بشهوة حتى ينزل ، كالنظر بشهوة فيمني المذكور فيه أيضا . والخبر المتقدم ضعيف ، وهو قوي متين لولا جبر ضعف الخبر بالشهرة العظيمة التي تكاد تبلغ الاجماع ، فيترجح على الصحيحة ، مع أن في العمل بالخبر إبقاء بإطلاق الصحيحين ، بل عموم أحدهما الناشئ عن ترك الاستفصال على حاله . فلتطرح الصحيحة ، أو تحمل على الاستحباب ، أو الاستمناء ، وهو الوجه . وربما يشعر به قوله : ( ينزلها حتى ينزل ) فتدبر .
( ولو قبلها بشهوة كان عليه جزور ) للصحيح المتقدم المتضمن لقوله : ( قلت : فإن قبل ، قال : هذا أشد ينحر بدنة ) . وسياقه ظاهر في التقبيل بشهوة ، مضافا إلى أنه الغالب المنصرف إليه الاطلاق . مضافا إلى الحسن : إن قبل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ، وإن قبل امرأته على شهوة فأنزل فعليه جزور ، ويستغفر ( 1 ) . وبه يقيد الصحيح على تقدير ثبوت إطلاقه ، لكن ظاهره اشتراط الانزال في الجزور ، كما عليه الحلي ( 2 ) والديلمي ( 3 ) وابن زهرة ( 4 ) وغيرهم ، ولكن الأكثر لم يشترطوه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 3 ج 9 ص 276 . ( 2 ) السرائر : كتاب الحج باب ما يلزم المحرم عن جناياته ج 1 ص 552 . ( 3 ) المراسم : كتاب الحج في أحكام الخطأ ص 119 . ( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 514 س 22 .