تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
( ولو نظر إلى امرأته لم يلزمه شئ ) وإن أمنى ( إلا أن ينظر إليها بشهوة فيمني فعليه بدنة ) فيما قطع به الأصحاب ، كما في كلام جماعة ، مؤذنين بدعوى الاجماع ، كما حكوه عن المنتهى ( 1 ) ، مع أنه حكي عن المفيد والمرتضى - رحمهما الله - أنهما أطلقا نفي الكفارة عمن نظر إلى أهله ( 2 ) . ولعلهما نظر إلى إطلاق الصحيح أو عمومه : عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم ؟ قال : لا شئ عليه ( 3 ) . وصريح الموثق : في محرم نظر إلى امرأته بشهوة ؟ قال : ليس عليه شئ ( 4 ) وعن الحلبي أنه ذكر بدل البدنة شاة ( 5 ) ، ولم أعرف مستنده . وقول المفيد والمرتضى لا يخلو عن قوة لولا الاجماع المنقول المعتضد بالشهرة ، وخصوص الحسن : ومن نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى فعليه جزور ( 6 ) ، فيقيد بهما إطلاق صحيحهما ، مع أن في ذيله أيضا ما يوافق الحسن فإن فيه قال : في المحرم ينظر إلى امرأته وينزلها بشهوة حتى ينزل ؟ قال : عليه بدنة . وقوله : ( بشهوة ) إن خص به الانزال ، لتباين الصدر والذيل تباينا كليا ، فليرجع إلى النظر أيضا ، ليمكن الجمع بينهما ، أما بحمل الذيل على
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في باقي محظورات الاحرام ج 8 ص 426 ، وذخيرة المعاد : كتاب الحج في باقي المحظورات ص 621 س 8 . ( 2 ) الحاكي هو الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في محظورات الاحرام ج 1 ص 407 س 35 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 ج 9 ص 274 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 7 ج 9 ص 276 . ( 5 ) الكافي في الفقه : كتاب الحج ص 203 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 3 ج 9 ص 274 .