( ولو نظر إلى امرأته لم يلزمه شئ ) وإن أمنى ( إلا أن ينظر إليها
بشهوة فيمني فعليه بدنة ) فيما قطع به الأصحاب ، كما في كلام جماعة ،
مؤذنين بدعوى الاجماع ، كما حكوه عن المنتهى ( 1 ) ، مع أنه حكي عن المفيد
والمرتضى - رحمهما الله - أنهما أطلقا نفي الكفارة عمن نظر إلى أهله ( 2 ) .
ولعلهما نظر إلى إطلاق الصحيح أو عمومه : عن محرم نظر إلى امرأته
فأمنى أو أمذى وهو محرم ؟ قال : لا شئ عليه ( 3 ) .
وصريح الموثق : في محرم نظر إلى امرأته بشهوة ؟ قال : ليس عليه
شئ ( 4 )
وعن الحلبي أنه ذكر بدل البدنة شاة ( 5 ) ، ولم أعرف مستنده .
وقول المفيد والمرتضى لا يخلو عن قوة لولا الاجماع المنقول المعتضد
بالشهرة ، وخصوص الحسن : ومن نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى فعليه
جزور ( 6 ) ، فيقيد بهما إطلاق صحيحهما ، مع أن في ذيله أيضا ما يوافق
الحسن فإن فيه قال : في المحرم ينظر إلى امرأته وينزلها بشهوة حتى ينزل ؟
قال : عليه بدنة .
وقوله : ( بشهوة ) إن خص به الانزال ، لتباين الصدر والذيل تباينا
كليا ، فليرجع إلى النظر أيضا ، ليمكن الجمع بينهما ، أما بحمل الذيل على
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في باقي محظورات الاحرام ج 8 ص 426 ، وذخيرة المعاد : كتاب
الحج في باقي المحظورات ص 621 س 8 .
( 2 ) الحاكي هو الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في محظورات الاحرام ج 1 ص 407 س 35 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 ج 9 ص 274 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 7 ج 9 ص 276 .
( 5 ) الكافي في الفقه : كتاب الحج ص 203 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 3 ج 9 ص 274 .