عنها فالشاة ( 1 ) ، وبه قطع الفاضل في الارشاد ( 2 ) والشهيد في الدروس ( 3 ) ،
والرواية تدل على الأول .
ولعل وجه تنزيلها على ما ذكراه البناء على الغالب من أن شأن المتوسط
أن يعجز عن البدنة والفقير عن البقرة . ولا يخلو عن نظر .
ثم إن ظاهر الموثق كون الكفارة للنظر لا للامناء ، لما فيه من تعليلها
بذلك ، كما مر في الحسن ، لكنه مع ذلك صريح في عدم الكفارة مع عدم
الامناء ، وبه يصرف أيضا ظاهر التعليل في الموثق .
وإطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق في الحكم بين ما لو قصد
بالنظر الامناء أم لا ، كان النظر بشهوة أم بدونها .
خلافا لشيخنا الشهيد الثاني فقيدهما بما إذا لم يقصد به الامناء ،
ولا كان من عادته ذلك أيضا قال : وإلا فكالمستمني ( 4 ) . وفيه نظر مر
وجهه .
فالعمل بإطلاق النص والفتوى هنا أولى .
ولم يذكر الماتن ولا الأكثر حكم ما لو عجز عن الشاة ، والظاهر لزوم
الصيام ثلاثة أيام ، كما مر من أنه أصل عام ، وحكي القول به هنا عن
المفيد ( 5 ) والديلمي ( 6 ) وابن زهرة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) نقلها في مسالك الأفهام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 145 س 15 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 322 .
( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 98 في تروك الاحرام
ج 1 ص 371 .
( 4 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 145 س 17 .
( 5 ) المقنعة : كتاب الحج ب 28 في الكفارة عن خطأ المحرم ص 433 .
( 6 ) المراسم : كتاب الحج في أحكام الخطأ ص 119 .
( 10 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 514 س 23 .