( ولو أمنى بنظره إلى غير أهله فبدنة إن كان موسرا ، وبقرة إن
كان متوسطا ، وشاة إن كان معسرا ) كما في الموثق ( 10 ) ، وعليه الأكثر .
خلافا للمقنع فجزور أو بقرة ، وإن لم يجد فشاة ( 2 ) ، للصحيح ( 3 ) .
ولبعض المتأخرين فاحتمل الاكتفاء بالشاة مطلقا ( 4 ) ، كما عن ابن حمزة ،
حيث لم يذكر هنا إلا الشاة ( 5 ) ، للحسن أو الصحيح : في محرم نظر إلى غيره
فأنزل ؟ قال : عليه دم ، لأنه نظر إلى غير ما يحل له ، وإن لم يكن أنزل
فليتق ، ولا يعد ، وليس عليه شئ ( 6 ) .
وفيهما نظر ، لقبول الخبرين التنزيل على الموثق بحمل ، أو غير التخيير
بنحو يجامع الترتيب ، ويقيد الدم الذي هو عبارة عن الشاة بصورة الفقر ، أو
يراد منه ما يعم كل من الثلاثة ، وينزل على التفصيل المزبور في الرواية ،
جمعا بينها وبين الموثق ، لصراحته بالإضافة إليهما ، وإن قصر سنده عنهما ،
لانجباره ، أو اعتضاده بالشهرة العظيمة ، التي تجعلها أقوى من الصحيح
بمراتب شتى ، سيما مع اعتضاده هنا بالاحتياط .
والمرجع في المفهومات الثلاثة إلى العرف . قيل : فينزل ذلك على
الترتيب فيجب البدنة على القادر عليها ، فإن عجز عنها فالبقرة ، وإن عجز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 ج 9 ص 272 .
( 2 ) المقنع والهداية : كتاب الحج في الكفارات ص 76 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 ج 9 ص 272 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في باقي المحظورات ج 8 ص 425 .
( 5 ) نقول : بل لم يذكر الشاة أصلا ، كما عند جماعة منهم كشف اللثام : كتاب الحج في كفارات
الاحرام ج 1 ص 407 س 31 ، راجع الوسيلة : كتاب الحج في كفارات الحج ص 166 و 167 ،
حيث ذكر البدنة والبقرة فقط .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب كفارات الاحرام ح 5 ج 9 ص 273 .