وليس في المتن وكلام الشيخ والأكثر - كما قيل ( 1 ) - تعرض لوجوب إتمام
العمرة الفاسدة ، ولا وجوب التفريق .
وقطع الفاضل في القواعد والشهيدان - كما قيل ( 2 ) - بالوجوب .
ومستندهم غير واضح ، لخلو الأخبار عنه ، بل ربما أشعرت بالعدم ،
للتصريح فيها بالفساد ، وعدم التعرض فيها للأمرين بالكلية ، مع كون
المقام مقام الحاجة .
وربما يستدل لهم بأنه لا يجوز انشاء إحرام آخر قبل إكمال الأول ، كما مر .
وفيه نظر ، لقوة احتمال اختصاص ذلك بالاحرام الصحيح دون
الفاسد .
ثم إن ظاهر الأخبار تعين القضاء في التداخل ولزوم الصبر إليه ،
ولا ريب أنه أحوط ، ولو قلنا بجواز توالي العمرتين أو الاكتفاء بالفرق بينهما
بعشرة أيام في غير المقام .
خلافا لجماعة فجعلوه أفضل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في باقي المحظورات ج 8 ص 423 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في باقي المحظورات ج 8 ص 423 .
( 3 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 99 س 8 ، ومدارك الأحكام : كتاب الحج
في الكفارات ج 8 ص 525 ، وذخيرة المعاد : كتاب الحج في الكفارات ص 621 س 4 .