باستتباع الحج ، ووجوب طواف النساء وعدمهما ، ومن الأصل ، والخروج
عن النصوص ، ولزوم أحد الأمرين إذا لم يسع الوقت انشاء عمرة أخرى
قبل الحج ، أما تأخير الحج إلى قابل والآتيان به مع فساد عمرته ، وهو
يستلزم عدم فساده مع الاتيان بجميع أفعاله ، والتجنب فيه عن المفسد ، أو
انتقاله إلى الأفراد ، وإذا انتقل إلى الأفراد سقط الهدي وانتقلت العمرة
مفردة ، فيجب لها طواف النساء . وفي جميع ذلك إشكال ( 1 ) ، انتهى .
ولكن ظاهر جماعة - كالمحقق الثاني ( 2 ) وفخر الاسلام حاكيا له عن
والده ( 3 ) - أنه لا إشكال في فساد العمرة المتمتع بها ، وإنما هو في فساد حجها
بفسادها من ارتباطه بها ومن انفراده باحرام آخر ، والأصل صحته ، والبراءة
عن القضاء .
وكأن عدم إشكالهم في فسادها لعدم الخلاف فيه ، وإلا فالنصوص
مختصة بالمفردة دونها ، كما مضى .
وحينئذ فالتعميم أقوى ، وفاقا للحلبيين ( 4 ) فيما حكي عنهما ( 5 ) .
وحيث فسدت العمرة المتمتع بها ، فالأظهر فساد حجها أيضا ، لما مر
من الارتباط ، وفساد الوجه الآخر ، لأن حج المتمتع لا يعقل صحته مع
فساد العمرة المتقدمة عليه .
هامش
( 1 ) قاله الفاضل الهندي في كشف اللثام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 407 س 22 .
( 2 ) جامع المقاصد : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 3 ص 350 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : كتاب الحج في الاستمتاع بالنساء ج 1 ص 347 .
( 4 ) الكافي في الفقه : كتاب الحج في الكفارات ص 203 ، وغنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب
الحج ص 514 س 23 .
( 5 ) في ( مش ) توجد زيادة : قيل : وربما اشعر به الصحيح : عن رجل وقع على امرأة ولم يقصر ،
قال : لينحر جزورا ، وقد خشيت أن يكون يثلم حجه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا
فلا شئ عليه . ( × ) فإن الخوف من تطرق الفساد إلى الحج بالوقاع بعد السعي وقبل التقصير ربما
اقتضى تحقق الفساد بوقوع ذلك قبل السعي ( × × ) . وفيه نظر ، فإن الوقاع بعد السعي وقبل
التقصير لا يوجب البدنة خاصة بمقتضى الصحيحة وغيرها فكيف ينثلم الفساد : بل الحج ،
والفحوى لو تمسك بها إنما يكون حجة لو قلنا بحجية أصلها ، وإلا كما هنا فلا . وكذا إن ادعي
إطلاقها لما إذا لم يسع المتبادر منه قبل القصر بعد السعي .
( × ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 4 ج 9 ص 270 .
( × × ) قاله سيد السند في مداركه : كتاب الحج في باقي محظورات الاحرام ج 8 ص 423 .