تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
باستتباع الحج ، ووجوب طواف النساء وعدمهما ، ومن الأصل ، والخروج عن النصوص ، ولزوم أحد الأمرين إذا لم يسع الوقت انشاء عمرة أخرى قبل الحج ، أما تأخير الحج إلى قابل والآتيان به مع فساد عمرته ، وهو يستلزم عدم فساده مع الاتيان بجميع أفعاله ، والتجنب فيه عن المفسد ، أو انتقاله إلى الأفراد ، وإذا انتقل إلى الأفراد سقط الهدي وانتقلت العمرة مفردة ، فيجب لها طواف النساء . وفي جميع ذلك إشكال ( 1 ) ، انتهى . ولكن ظاهر جماعة - كالمحقق الثاني ( 2 ) وفخر الاسلام حاكيا له عن والده ( 3 ) - أنه لا إشكال في فساد العمرة المتمتع بها ، وإنما هو في فساد حجها بفسادها من ارتباطه بها ومن انفراده باحرام آخر ، والأصل صحته ، والبراءة عن القضاء . وكأن عدم إشكالهم في فسادها لعدم الخلاف فيه ، وإلا فالنصوص مختصة بالمفردة دونها ، كما مضى . وحينئذ فالتعميم أقوى ، وفاقا للحلبيين ( 4 ) فيما حكي عنهما ( 5 ) . وحيث فسدت العمرة المتمتع بها ، فالأظهر فساد حجها أيضا ، لما مر من الارتباط ، وفساد الوجه الآخر ، لأن حج المتمتع لا يعقل صحته مع فساد العمرة المتقدمة عليه .
هامش
( 1 ) قاله الفاضل الهندي في كشف اللثام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 407 س 22 . ( 2 ) جامع المقاصد : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 3 ص 350 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : كتاب الحج في الاستمتاع بالنساء ج 1 ص 347 . ( 4 ) الكافي في الفقه : كتاب الحج في الكفارات ص 203 ، وغنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 514 س 23 . ( 5 ) في ( مش ) توجد زيادة : قيل : وربما اشعر به الصحيح : عن رجل وقع على امرأة ولم يقصر ، قال : لينحر جزورا ، وقد خشيت أن يكون يثلم حجه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا شئ عليه . ( × ) فإن الخوف من تطرق الفساد إلى الحج بالوقاع بعد السعي وقبل التقصير ربما اقتضى تحقق الفساد بوقوع ذلك قبل السعي ( × × ) . وفيه نظر ، فإن الوقاع بعد السعي وقبل التقصير لا يوجب البدنة خاصة بمقتضى الصحيحة وغيرها فكيف ينثلم الفساد : بل الحج ، والفحوى لو تمسك بها إنما يكون حجة لو قلنا بحجية أصلها ، وإلا كما هنا فلا . وكذا إن ادعي إطلاقها لما إذا لم يسع المتبادر منه قبل القصر بعد السعي . ( × ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 4 ج 9 ص 270 . ( × × ) قاله سيد السند في مداركه : كتاب الحج في باقي محظورات الاحرام ج 8 ص 423 .