بالاحرام والحرمة والجهل ووجوب البدنة على العاقد ، وإن كان دخول
المعقود له بعد الاحلال ، فإن تم الاجماع عليه ، وإلا فالاقتصار على القدر
المقطوع به - وهو العلم بالأمرين - لازم ، كما استوجهه بعض الأصحاب ناقلا
له عن غيره ( 1 ) .
( وكذا ) عليهما البدنة ( لو كان العاقد محلا على رواية سماعة )
الصحيحة إليه الموثقة به : لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما وهو يعلم
أنه لا يحل له ، قال سماعة : فإن دخل بها المحرم ؟ قال : إن كانا عالمين فإن
على كل واحد منهما بدنة وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وإن لم تكن
محرمة فلا شئ عليها ، إلا أن تكون قد علمت إن الذي تزوجها محرم ، فإن
كانت قد علمت ثم تزوجته فعليها بدنة ( 2 ) .
فظاهر المتن التوقف في العمل بها ، ولعله لما في المنتهى من أن في سماعة
قول ، وعندي في هذه الرواية توقف ( 3 ) .
وفي الايضاح الأصح خلافه ، للأصل ، ولأنه مباح بالنسبة إليه ،
وتحمل الرواية على الاستحباب ( 4 ) .
وفيه نظر ، فإن الراوي ثقة ، وليس يقدح في قبول خبره فساد مذهبه إن
قلنا به ، مع أنه قال جماعة : بحسن مذهبه ( 5 ) . والموثق حجة ، سيما وإذا
اعتضد بالشهرة العظيمة بين الأصحاب ، على الظاهر المصرح به في عبائر ،
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 ج 9 ص 279 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في الكفارة ج 2 ص 842 س 13 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : كتاب الحج في باقي المحظورات ج 1 ص 348 .
( 5 ) لم نعثر عليهم .