والاقتصار في الجواب على بيان حكم المسؤول عنه لا يقتضي نفي الحكم
عما عداه .
( و ) لذا ( قيل : يكفي في البناء ) الأولى في سقوط الكفارة ففي
العبارة تسامح ( مجاوزة النصف ) والقائل الشيخ وجماعة ( 1 ) .
وهو في غاية القوة ، لما عرفت ، مضافا إلى تأيده بالخبر : في رجل نسي
طواف النساء قال : إذا زاد على النصف وخرج ناسيا أمر من يطوف عنه ،
وله أن يقرب النساء إذا زاد على النصف ( 2 ) .
فلا معنى للزوم الكفارة على الفعل المرخص فيه . وضعف الخبر منجبر
بموافقة الأصل ، بناء على منع العموم المتقدم .
( ولو عقد محرم لمحرم على امرأة ودخل ) بها ( فعلى كل واحد )
منهما ( كفارة ) بدنة فيما قطع به الأصحاب من غير خلاف ، وفي المدارك
أن ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه ( 3 ) ، ونحوه غيره ( 4 ) ، معربين عن دعوى
الاجماع عليه ، كما عن صريح ابن زهرة ( 5 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى فحوى
الرواية الآتية .
وإطلاق المتن وغيره ، بل الأكثر - كما قيل ( 6 ) - يقتضي تساوي علمهما
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الحج في ما يلزم المحرم من الكفارة ج 1 ص 337 ، ومختلف الشيعة : كتاب الحج
في كفارة الاستمتاع ج 4 ص 161 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 58 من أبواب الطواف ح 10 ج 9 ص 469 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في باقي المحظورات ج 8 ص 421 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في باقي المحظورات ص 621 س 24 ، وكفاية الأحكام : كتاب الحج
في باقي المحظورات ص 65 س 14 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 515 س 12 .
( 6 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في محظورات الاحرام ج 1 ص 408 س 11 .