تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وهو نادر ، ومستنده مع ذلك غير واضح ، عدا ما ادعاه من الاجماع على لزومها على من واقع قبل طواف النساء ، ومال إليه بعض متأخري المتأخرين ( 1 ) ، للأخبار المستفيضة المتضمنة للصحيح وغيره بذلك ( 2 ) . وفيهما نظر ، لمنع الاجماع ، وشموله لمحل النزاع فإن القدر المتحقق من الفتاوى المتفقة عليه هو الوقاع قبل مجاورة النصف ، وكذلك الأخبار ، مع ضعف سند أكثرها ، بل المتبادر من إطلاقها إنما هو الوقاع قبل الشروع لا بعده . وإنما استفيد حكمه من الاجماع الظاهر ، المستفاد من جملة من العبائر ( 3 ) على نفي الكفارة بعد الخمسة الأشواط ، وخصوص الحسن - كالصحيح ، بل قيل : صحيح ( 4 ) - : عن رجل كان عليه طواف النساء فطاف منه خمسة أشواط ثم غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزل فنقض ، ثم غشي جاريته ، قال : يغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان بقي عليه من طوافه ويستغفر ربه ولا يعد ، وإن كان طاف طواف النساء فطاف عنه ثلاثة أشواط ثم خرج فغشي فقد أفسد حجه ، وعليه بدنة ، ويغتسل ، ثم يعود فيطوف أسبوعا ( 5 ) . وفحوى الخبر الآتي . والقدح فيهما سندا بعدم الصحة - بل الضعف في الثاني ودلالة في الأول
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في باقي محظورات الاحرام ج 8 ص 421 ، وذخيرة المعاد : كتاب الحج في باقي محظورات الاحرام ص 620 س 27 ، والحدائق الناضرة : كتاب الحج في باقي محظورات الاحرام ج 15 ص 387 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع ج 9 ص 265 . ( 3 ) في ( مش ) و ( ق ) توجد زيادة : ( هذا مضافا إلى الاجماع الظاهر من جملة من العبائر ) . ( 4 ) قاله العلامة السبزواري في ذخيرة المعاد : كتاب الحج في كفارة الاستمتاع ص 620 س 13 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 ج 9 ص 267 .