تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
بعدم نفيه الكفارة ، بل غايته السكوت عنها ، وهو أعم من نفيها - ليس في محله ، لكفاية الحسن في الحجية ، ولا سيما مثله لرواية . المجمع على تصحيح ما يصح عنه عن موجبه . وعلى تقدير الضعف فهو مجبور بالشهرة المقطوع بها ، ونفي الخلاف عن لزوم الكفارة هنا في كلام جماعة ( 1 ) . والدلالة واضحة ، فإن السكوت عنها في مقام الحاجة دليل على نفيها ، لقبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ، سيما مع انضمام القرينة إليه ، وهو إيجاب البدنة في الوقاع إذا طاف ثلاثة أشواط في الذيل ، وتركها في الصدر ، مع التعرض لها في الذيل أوضح قرينة على النفي ، ولذا لم يعترض أحد من الأصحاب بضعف الدلالة . نعم تأملوا في السند ، وقد مر الجواب عنه أيضا ، مضافا إلى الانجبار بموافقة الأصل ، بناء على ما مر من منع العموم على لزوم البدنة بالوقاع قبل طواف النساء بنحو يشمل محل النزاع . فإذن لا شبهة في ضعف قول الحلي ، مع أنه لم يصرح بلزوم البدنة في المسألة ، وإنما صرح بلزومها قبل الخمسة الأشواط في مقابلة الشيخ ، لكن بدليل يعم المسألة . ثم المستفاد من ذيل الحسنة عدم لزوم الكفارة بالوقاع بعد الثلاثة الأشواط خرج منه ما لم يبلغ النصف بالاجماع ، وبقي الباقي مندرجا تحت عموم مفهوم الشرط . ولا يعارضه مفهوم الخمسة في الصدر ، لكونه في كلام الراوي .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في الكفارات ج 2 ص 840 س 11 ، وكفاية الأحكام : كتاب الحج في الكفارات ص 65 س 4 ، والحدائق الناضرة : كتاب الحج في الكفارات ج 15 ص 386 .