والمنتهى ( 1 ) والتلخيص ( 2 ) والمهذب ( 3 ) ، ولم أعثر على نص على أصل هذه
الابدال مطلقا ، وبذلك اعترف جماعة ( 4 ) .
وربما استدل لها على التخيير ببعض الصحاح المتقدمة في الوقاع بعد
المشعر ، فإن فيه : إن عليه دما يهريقه ، وهو بإطلاقه يشمل البقرة أيضا .
وفيه أنه في الأخبار ظاهر في الشاة ، ولو يسلم فيشمل البدنة أيضا .
ومقتضى الاطلاق جواز العدول إلى الآخرين مطلقا ، وليس كذلك
فإن الترتيب بينها وبين الآخرين ثابت بلا خلاف .
ولو سلم فمقتضى الأصول في الجمع بينه وبين الأدلة المتضمنة للبدنة
التقييد بها .
وأما الاستدلال عليه بالخبر المتقدم بعدهما ثمة المتضمن لقوله : ( إن وقع
عليها بشهوة ) إلى آخره فأوضح حالا في الفساد ، غني وجهه عن البيان .
وربما استدل على ذلك بالخبر : عن رجل أتى أهله وعليه طواف النساء ،
قال : عليه بدنة ، ثم جاء آخر فسأله عنها ؟ فقال : عليه بقرة ، ثم جاء
آخر ؟ فقال : عليك شاة ، فقلت بعد ما قاموا : أصلحك الله تعالى كيف
قلت : عليه بدنة ؟ فقال : أنت موسر عليك بدنة ، وعلى الوسط بقرة ، وعلى
الفقير شاة ( 5 ) .
وهو بعد الاغماض عن ضعف السند بالجهالة وعدم انطباقه على القول
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في كفارة الوطئ ج 2 ص 839 س 4 .
( 2 ) كما في كشف اللثام : كتاب الحج في كفارة الوطئ ج 1 ص 406 س 38 نقلا عن التلخيص .
( 3 ) المهذب : كتاب الحج في ما يلزم المحرم على جناياته ج 1 ص 222 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في ما يلزم المحرم على جناياته ج 8 ص 419 ، وذخيرة المعاد :
كتاب الحج في ما يلزم المحرم على جناياته ص 620 س 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 ج 9 ص 265 .