فلا وجه لتأمل جماعة من المتأخرين فيما ذكروه ، مع اعترافهم بعموم
تلك الأخبار للأمة ( 1 ) .
ولا ينافيه إطلاق الرواية ، فإنه بالنسبة إلى المولى خاصة ، وأما بالنسبة
إلى حكم الأمة فالرواية مجملة ، لا تعارض لها فيها بشئ بالكلية .
ولم يقيد بالفتوى والرواية الجماع بوقت ، فيشمل سائر أوقات إحرامها
التي يحرم الجماع بالنسبة إليه ، أما بالنسبة إليها فيختلف الحكم كالسابق ،
فلو كان قبل الوقوف بالمشعر فسد حجها مع المطاوعة والعلم ، كما مر .
واحترز ب ( المحرمة بإذنه ) عما لو فعلته بغيره ، فإنه يلغى ، ولا شئ عليهما .
وفي إلحاق الغلام المحرم بإذنه بها وجهان ، مضى وجهها مرارا .
( ولو جامع ) المحرم عالما عامدا بعد المشعر ( قبل طواف الزيارة لزمه
بدنة ) لاطلاق ما مر من ثبوتها على من جامع بعد المشعر .
وإنما ذكر هنا هذا بالخصوص مع دخوله فيما مر للتنبيه على حكم
الابدال المشار إليه بقوله : ( فإن عجز ) عنها ( فبقرة أو شاة ) مخيرا
بينهما ، كما هنا وفي الشرائع ( 2 ) والقواعد ( 3 ) وغيرهما ، أو مرتبا ، كما في
الارشاد ( 4 ) والتحرير ( 5 ) وعن النهاية ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) والسرائر ( 8 ) والتذكرة ( 9 )
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 8 ص 418 . وذخيرة المعاد : كتاب الحج
في كفارات الاحرام ص 619 السطر الأخير .
( 2 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في باقي المحظورات ج 1 ص 294 .
( 3 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 99 س 5 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 322 .
( 5 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 119 س 30 .
( 6 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج في الكفارات ج 1 ص 495 .
( 7 ) المبسوط : كتاب الحج في كفارة الوطئ ج 1 ص 337 .
( 8 ) السرائر : كتاب الحج في كفارة الوطئ ج 1 ص 550 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في كفارة الوطئ ج 1 ص 357 س 4 .