وحجيتها مشهورة بين الأصحاب ، فلا بأس بالعمل بها .
خلافا للنهاية ، فعليه بدنة ، وإن لم يقدر فشاة أو صيام ثلاثة أيام ( 1 ) ،
وقريب منه عن المبسوط ( 2 ) والسرائر ( 3 ) .
قيل : وكأنهما حملا الخبر على الاكراه ، للأصل مع ضعفه ومعارضته
بالصحيح : عن رجل أمر جاريته أن تحرم من الوقت فأحرمت ولم يكن هو
أحرم فغشيها بعد ما أحرمت ؟ قال : يأمرها فتغتسل ، ثم تحرم ، ولا شئ
عليه ( 4 ) .
وحمله في كتابي الأخبار على أنها لم تكن لبت ، وأما عدد الثلاثة الأيام
في الصيام فكأنه لكونها المعروفة بدل الشاة ( 5 ) ، انتهى .
وفي الحكم بضعف الخبر ما مر ، مع أنه على تقديره هو بفتوى الأصحاب
منجبر . والصحيح بإطلاقه شاذ .
ثم إن الخبر بإطلاقه شامل لما لو أكرهها أو طاوعته ، لكن ذكر العلامة
ومن تبعه أن مع المطاوعة تجب عليها الكفارة أيضا بدنة وصامت عوضها
ثمانية عشر يوما مع علمها بالتحريم ، وإلا فلا شئ عليها ( 6 ) . ولو طاوعته
قبل المشعر فسد حجها أيضا .
ونظرهم في ذلك إلى عموم الأخبار والأدلة المتقدمة في المسائل السابقة
في جماع المحرم مع المحرمة ، لما تقدم من عموم الأهل فيها والمرأة .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج في كفارة الجماع ج 1 ص 495 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الحج في ذكر ما يلزم المحرم من الكفارة بفعله ج 1 ص 337 .
( 3 ) السرائر : كتاب الحج في ذكر ما يلزم المحرم من الكفارة بفعله ج 1 ص 549 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 3 ج 9 ص 263 .
( 5 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 406 س 31 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 2 ص 840 س 4 .