تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وحجيتها مشهورة بين الأصحاب ، فلا بأس بالعمل بها . خلافا للنهاية ، فعليه بدنة ، وإن لم يقدر فشاة أو صيام ثلاثة أيام ( 1 ) ، وقريب منه عن المبسوط ( 2 ) والسرائر ( 3 ) . قيل : وكأنهما حملا الخبر على الاكراه ، للأصل مع ضعفه ومعارضته بالصحيح : عن رجل أمر جاريته أن تحرم من الوقت فأحرمت ولم يكن هو أحرم فغشيها بعد ما أحرمت ؟ قال : يأمرها فتغتسل ، ثم تحرم ، ولا شئ عليه ( 4 ) . وحمله في كتابي الأخبار على أنها لم تكن لبت ، وأما عدد الثلاثة الأيام في الصيام فكأنه لكونها المعروفة بدل الشاة ( 5 ) ، انتهى . وفي الحكم بضعف الخبر ما مر ، مع أنه على تقديره هو بفتوى الأصحاب منجبر . والصحيح بإطلاقه شاذ . ثم إن الخبر بإطلاقه شامل لما لو أكرهها أو طاوعته ، لكن ذكر العلامة ومن تبعه أن مع المطاوعة تجب عليها الكفارة أيضا بدنة وصامت عوضها ثمانية عشر يوما مع علمها بالتحريم ، وإلا فلا شئ عليها ( 6 ) . ولو طاوعته قبل المشعر فسد حجها أيضا . ونظرهم في ذلك إلى عموم الأخبار والأدلة المتقدمة في المسائل السابقة في جماع المحرم مع المحرمة ، لما تقدم من عموم الأهل فيها والمرأة .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج في كفارة الجماع ج 1 ص 495 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الحج في ذكر ما يلزم المحرم من الكفارة بفعله ج 1 ص 337 . ( 3 ) السرائر : كتاب الحج في ذكر ما يلزم المحرم من الكفارة بفعله ج 1 ص 549 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 3 ج 9 ص 263 . ( 5 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 406 س 31 . ( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 2 ص 840 س 4 .