وإن كان في الاستدلال بهما ولا سيما الثاني نظر .
هذا ، والانصاف أن الموثقة التي هي الأصل في الباب لا دلالة لها على
حكم الاستمناء على الاطلاق ، بل على الفعل المخصوص المذكور فيه المجامع
للاستمناء تارة ، والمتخلف عنه أخرى ، ولذا اقتصر على موردها الشيخ
الذي هو الأصل في القول بها ، فعبر بمتنها . وهو الأقوى .
ولا موجب للتعدية هنا ، حتى رواية مسمع المتقدمة فإن متنها ، كما في
المختلف عن الإسكافي هكذا : إذا أنزل الماء أما بعبث بحرمته أو بذكره أو
بإدمان نظره مثل الذي جامع .
قال في المختلف بعد نقله : وليس هذا القول صريحا منه بالافساد ،
لاحتمال المساواة في البدنة ، فإن النظر لا يقتضي الافساد ( 1 ) .
أقول : ولعله لهذا لم يتعرض أحد ، سوى التنقيح ، للاستدلال بهذه
الرواية في المسألة ( 2 ) ، ومع ذلك فينبغي تقييده بما إذا وقع ذلك قبل أحد
الموقفين مع ما مر من الوصفين لا مطلقا اتفاقا .
( ولو جامع ) المولى ( أمته المحرمة بإذنه ) حال كونه ( محلا ) عامدا
عالما بأنه لا ينبغي له ذلك مختارا ( لزمه بدنة أو بقرة أو شاة ) مخيرا بينها
إن كان قادرا عليها أجمع .
( ولو كان معسرا ) ولم يقدر إلا على الشاة ( فشاة أو صيام ) فيما
قطع به الأصحاب ، كما في كلام جماعة ( 3 ) ، وفي الروضة بعد نقل نحو
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 283 س 1 .
( 2 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 561 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 8 ص 417 ، وذخيرة المعاد : كتاب الحج
في كفارات الاحرام ص 619 س 35 .