الهدي محله ، كما في الصحيحين ، وهو كناية عن الاحلال بذبح الهدي ،
كما وقع التصريح به في بعض الأخبار المتقدمة .
ولكن الاحتياط يقتضي المصير إلى المرتبة الأعلى ثم الوسطى ، سيما في
الحجة الأولى ، لكثرة أخبارها وشهرتها .
ولذا قيل : وقد أجاد الإسكافي حيث أفتى بالافتراق في الأداء إلى
بلوغهما محل الخطيئة وإن أحلا قبله ، وفي القضاء إلى بلوغ الهدي محله ،
وكذا ابن زهرة وإن لم ينص على الاحلال ( 1 ) .
أقول : وفي الغنية عليه الاجماع ( 2 ) .
( ولو كان ذلك ) أي الجماع عامدا عالما منهما أو من أحدهما ( بعد
الوقوف بالمشعر لم ) يفسد به الحج فلا ( يلزمه الحج من قابل و ) لكن
( جبره ببدنة ) بلا خلاف ، بل على الحكمين الاجماع في الغنية ( 3 )
والمنتهى ( 4 ) وغيرهما ، للأصل ومفهوم الصحيح المتقدم في فساد الحج بالجماع
قبل الوقوف بالمشعر في الأول ، مضافا إلى المرسل ( 5 ) والرضوي ( 6 ) فيهما ،
وخصوص المعتبرة في لزوم البدنة .
ففي الصحيح : عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء ؟
قال : عليه جزور ( 7 ) .
وفي آخر : قبل أن يزور البيت ، قال : يهريق دما ( 8 ) .
هامش
( 1 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 406 س 21 .
( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج في كفارات الاحرام ص 515 س 1 .
( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج في كفارات الاحرام ص 514 س 27 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 2 ص 835 س 20 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 ج 9 ص 261 .
( 6 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 31 في الحج وما يستعمل فيه ص 217 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 و 2 ج 9 ص 264 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 و 2 ج 9 ص 264 .