ففي الصحيح : ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان
الذي أصابا فيه ما أصابا وعليه الحج من قابل ( 1 ) .
ومن الأخبار المتقدمة المتضمنة للتفريق فيهما ، واختلفت هذه الأخبار
وغيرها في غاية التفريق .
ففي الصحيحين : حتى يبلغ الهدي محله أحدهما في الأداء ، والآخر في
القضاء ( 2 ) .
وفي آخرين : حتى يقضيا المناسك ويعودا إلى موضع الخطيئة ( 3 ) .
وموردهما الاطلاق أو الأداء . ونحوهما الصحيحة المتقدمة ، أعني المقطوعة
في القضاء . وفي بعض الأخبار المتقدمة حتى يبلغا مكة وموضع الخطيئة .
وفي الصحيح : يفرق بينهما حتى ينفر الناس ويرجعا إلى المكان الذي
أصابا فيه ما أصابا ، قلت : أرأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض
أخرى أيجتمعان ؟ قال : نعم ( 4 ) .
وفي الموثق المروي عن نوادر البزنطي : يفرق بينهما حتى يقضيا المناسك
وحتى يعودا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، قلت : إن أرادا أن
يرجعا في غير ذلك الطريق قال : فليجتمعا إذا قضيا المناسك ( 5 ) .
والذي يقتضيه النظر في الجمع بين هذه الأخبار حمل تعدد هذه الغايات
على تفاوت مراتب الفضل والاستحباب ، فأعلاها الرجوع إلى موضع
الخطيئة وإن أحلا وقضيا المناسك قبله ، ثم قضاء المناسك ، ثم بلوغ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 ج 9 ص 255 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 5 و 12 ج 9 ص 256 و 257 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 9 و 15 ج 9 ص 257 و 258 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 14 ج 9 ص 258 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 15 ج 9 ص 258 .