ب ( ينبغي ) ، وليس صريحا في المخالفة ، بل ولا ظاهرا ، كما في المختلف ( 1 )
قال : لاستعماله فيهما - أي في الوجوب والاستحباب - كثيرا ، وفيه أيضا
الروايات تدل على الأمر بالتفريق ، فإن قلنا الأمر للوجوب كان واجبا ،
وإلا فلا ( 2 ) .
أقول : وحيث قال : وقلنا بكونه للوجوب تعين الفتوى به ، إذ
لا معارض له سوى الأصل ، ويجب الخروج به عنه .
ثم إن هذا إن سلكا في القضاء ما سلكاه من الطريق في الأداء ، وإلا
فلا افتراق ، كما يستفاد من الشرائع ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) فيما حكي عنه . قيل :
ونص عليه الصدوق والشهيد والتحرير والمنتهى ، وهو قريب ( 5 ) ، ويعضده
الصحيح والموثق الاتيان قريبا .
وأيده في المنتهى بأنهما إذا بلغا موضع الجماع تذكراه فربما دعاهما
ألية ( 6 ) ، وليس ذلك في طريق آخر .
وا علم أن ظاهر العبارة اختصاص وجوب التفريق بالقضاء ، وأن غايته
قضاء المناسك خاصة .
والأصح وفاقا لجماعة ومنهم ابن زهرة مدعيا عليه الاجماع عمومه له ( 7 ) ،
وللأداء لذلك ، ولاطلاق جملة من الصحاح المستفيضة وغيرها ، بل ظهورها
في الأداء ، وصريح بعضها فيه ، وآخر منها فيه وفي القضاء .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 282 س 8 و 9 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 282 س 8 و 9 .
( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في باقي المحظورات ج 1 ص 294 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في المحرمة الموطوءة ج 1 ص 356 .
( 5 ) كشف اللثام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 406 س 8 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في الكفارة ج 2 ص 837 .
( 7 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 514 - 515 .