وإن استكرهها فعليه بدنتان ، وعليه الحج من قابل ( 1 ) .
ونحوه في تحمل البدنة عنها الخبر المنجبر بالعمل : في محرم واقع أهله ،
قال : أتى عظيما ، قال : استكرهها أو لم يستكرهها ، قلت : افتني فيهما
جميعا ، فقال : إن استكرهها فعليه بدنتان ، وإن لم يكن استكرهها فعليه
بدنة وعليها بدنة ، ويفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان حتى ينتهيا
إلى مكة وعليهما الحج من قابل لا بد منه قال : قلت : فإذا انتهيا إلى مكة
فهي امرأته كما كانت ؟ فقال : نعم هي امرأته كما هي ، فإذا انتهيا إلى
المكان الذي كان بينهما ما كان افترقا حتى يحلا ، فإذا أحلا فقد
انقضى عنهما ، إن أبي كان يقول ذلك ( 2 ) .
ونحوهما في ذلك الرضوي : وتلزم المرأة بدنة إذا جامعها الرجل ، فإن
أكرهها لزمه بدنتان ، ولم يلزم المرأة شئ ( 3 ) .
وفيه أيضا الحكم بالتفريق بينهما ، كالخبر المتقدم ، والصحاح به زيادة
عليهما مستفيضة .
وإطلاقها كالفتاوى يشمل صورتي الاكراه والمطاوعة .
وربما يوجد في بعض الفتاوى تقييده بالمطاوعة . ولا وجه له .
نعم في الحسن : عن رجل غشي امرأته وهي محرمة ، قال : جاهلين أو
عالمين ؟ قلت : أجبني في الوجهين جميعا ، قال : إن كانا جاهلين استغفرا
ربهما ومضيا على حجهما ، وليس عليهما شئ ، وإن كانا عالمين فرق بينهما
من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحج من قابل ، فإذا بلغا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 ج 9 ص 262 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 ج 9 ص 259 .
( 3 ) فقه الإمام الرضا - عليه السلام - : ب 31 في الحج وما يستعمل فيه ص 217 .