عليهما ، بلا خلاف ظاهر فتوى ونصا ، بل قيل : إجماعا ( 1 ) ، وعن
الخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 ) الاجماع عليه في الناسي .
وعن المكره فلا شئ عليه بلا خلاف ولا إشكال ، إلا في تحمل المكره
للزوج أولهما الكفارة عنه أو عنهما ، ففيه إشكال ، والأجود العدم ، اقتصارا
فيما خالف الأصل على مورد النص والفتوى ، وهو ما أشار إليه بقوله :
( ولو أكرهها ) أي المرأة زوجها ( وهي محرمة ، حمل عنها
الكفارة ) وهي البدنة خاصة دون الحج من قابل ، لعدم فساد حجها
بالاكراه ( و ) لذا ( لا ) يكون ( حج عليها في القابل ) ليتحمله عنها .
( ولو طاوعته لزمها ما يلزمه ) من إتمام الحج والبدنة والحج من قابل
( ولم يتحمل عنها كفارة ، وعليهما ) مطلقا ( الافتراق ) في القضاء ( إذا
وصلا موضع الخطيئة ، حتى يقضيا المناسك ، ومعناه أن لا يخلو )
بأنفسهما ( إلا مع ثالث ) محترم عندهما ، ليمنعهما الجماع .
فلا عبرة بأمته وزوجته وغير المميز إذا لم يمنعا عنه بهم ، ولا خلاف في
شئ من ذلك أجده ، وعن الخلاف الاجماع ( 4 ) في الجميع ، والغنية ( 5 ) في
الأخير ، وفيه وفي الثاني في المدارك . وهو الحجة ( 6 ) ، مضافا إلى الصحاح
المستفيضة وغيرها من المعتبرة .
ففي الصحيح : وإن كانت المرأة تابعة على الجماع فعليها مثل ما عليه ،
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 405 س 36 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الحج م 208 ج 2 ص 369 .
( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 515 س 13 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الحج م 200 ج 2 ص 363 .
( 5 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 515 س 1 .
( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في باقي محظورات الاحرام ج 8 ص 409 و 410 .