تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
والفاضل ( 1 ) في جملة من كتبه هنا ، مؤذنين بدعوى الاجماع عليه ، كما صرح به الفاضل المقداد في شرح الكتاب . فقال في دليل القول الثاني : لأن الأولى فاسدة ، وكل ما كان فاسدا لا يجزئ ولا يبرئ الذمة ، والمقدمتان إجماعيتان . ولا ينافيه نقله بعد ذلك عن بعض الفضلاء الجواب عن صغرى القياس بالمنع ، معللا بأنه لم يرد في حديث فساد حجه ، وإن اشتهر في عبارات الأصحاب ، فإن ثبت حمل على نقصان فضله ، لا فساد أصله وتجبره الكفارة والحج من قابل عقوبة ( 2 ) . إذ الاجماع عندنا ليس إلا وفاق خاص ، يكشف عن قول الإمام - عليه السلام - ، فلا يقدح فيه خروج بعض الفضلاء . وبهذا الاجماع يرد كلام ذلك القائل مع خطائه لجماعة ، كجماعة ممن تبعه في الجواب بذلك بوجود ما مر من الصحيح بالفساد . وحمل الفساد فيه وفي كلام الأصحاب على ما ذكره من النقص في الفضل دون بطلان الأصل مجاز يحتاج إلى قرينة هي مفقودة ، إذ ليس إلا الاستصحاب وما بعده . ويجب الخروج عنهما لهذا الصحيح . وصحيح المتن لا يعارضه ، لما عرفت من القطع والاضمار ، المسقطين للرواية عن الاعتبار . فإذن القول الثاني هو المختار ، مع تأيده برجوع الشيخ عن القول الأول إليه في الخلاف ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ص 282 س 5 . ( 2 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج في باقي محظورات الحج ج 1 ص 559 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الحج المسألة 205 ج 2 ص 367 .