والفاضل ( 1 ) في جملة من كتبه هنا ، مؤذنين بدعوى الاجماع عليه ، كما صرح
به الفاضل المقداد في شرح الكتاب .
فقال في دليل القول الثاني : لأن الأولى فاسدة ، وكل ما كان فاسدا
لا يجزئ ولا يبرئ الذمة ، والمقدمتان إجماعيتان .
ولا ينافيه نقله بعد ذلك عن بعض الفضلاء الجواب عن صغرى القياس
بالمنع ، معللا بأنه لم يرد في حديث فساد حجه ، وإن اشتهر في عبارات
الأصحاب ، فإن ثبت حمل على نقصان فضله ، لا فساد أصله وتجبره الكفارة
والحج من قابل عقوبة ( 2 ) .
إذ الاجماع عندنا ليس إلا وفاق خاص ، يكشف عن قول الإمام
- عليه السلام - ، فلا يقدح فيه خروج بعض الفضلاء .
وبهذا الاجماع يرد كلام ذلك القائل مع خطائه لجماعة ، كجماعة ممن
تبعه في الجواب بذلك بوجود ما مر من الصحيح بالفساد .
وحمل الفساد فيه وفي كلام الأصحاب على ما ذكره من النقص في
الفضل دون بطلان الأصل مجاز يحتاج إلى قرينة هي مفقودة ، إذ ليس إلا
الاستصحاب وما بعده .
ويجب الخروج عنهما لهذا الصحيح .
وصحيح المتن لا يعارضه ، لما عرفت من القطع والاضمار ، المسقطين
للرواية عن الاعتبار .
فإذن القول الثاني هو المختار ، مع تأيده برجوع الشيخ عن القول الأول
إليه في الخلاف ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ص 282 س 5 .
( 2 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج في باقي محظورات الحج ج 1 ص 559 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الحج المسألة 205 ج 2 ص 367 .