تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
لكن الانصاف أن المسألة بعد لا تخلو عن شوب الاشكال . فالاحتياط فيها لا يترك على كل حال . وتظهر الفائدة في النية ، فينوي على الأول في الاحرام مثلا ، وكذا باقي الأفعال في الحجة الثانية أفعل هذا الذي وجب علي بالافساد ، وعلى الثاني حجة الاسلام ، وفي الأخير للحج في سنة ، وفي الناذر له فيها . فعلى الأول يرجع على الأجير بالأجرة ، ويجب على الناذر ومن في معناه الكفارة ، دون الثاني فلا شئ عليهما بالكلية . وفي المفسد المصدود إذا تحلل وجب القضاء ، فإن قلنا بالأول لم يكف القضاء الواحد ، لوجوب قضاء حجة الاسلام بالتحلل منها ، وبقاء حجة العقوبة في ذمته فيقدم حجة الاسلام في القضاء ، وإن قلنا بالثاني كفى القضاء الواحد ، لسقوط حجة العقوبة بالتحلل منها وفي غير ذلك . واعلم أن إطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق في المرأة التي وطئها بين الدائم والمتمتع بها . وفي إلحاق الأمة والأجنبية ووطئ الغلام والبهيمة إشكال ، من صدق المرأة ، بل الأهل الواردين فيهما على الأمة وأولوية ثبوت الحكم في البواقي ، ومن تبادر من عدا الأمة من الاطلاق وانثلام الأولوية بأن مبناها أفحشية الفعل . وربما تسقط معها الكفارة ، كما مر في كفارة الصيد . ولا ريب أن الالحاق في الجميع ، ولا سيما الأول أحوط وإن لم يكن متعينا ، لضعف دليل المنع بأن في النص ما هو عام ينصرف إلى المتبادر وغيره . وحجية الأولوية وعدم انثلامها في محل البحث يرفع اليد عنها في بعض الموارد ، لدليل مفقود في المقام . واحترز ب‍ ( العامد العالم ) عن الناسي ولو للحكم والجاهل فلا شئ