لكن الانصاف أن المسألة بعد لا تخلو عن شوب الاشكال . فالاحتياط
فيها لا يترك على كل حال .
وتظهر الفائدة في النية ، فينوي على الأول في الاحرام مثلا ، وكذا باقي
الأفعال في الحجة الثانية أفعل هذا الذي وجب علي بالافساد ، وعلى الثاني
حجة الاسلام ، وفي الأخير للحج في سنة ، وفي الناذر له فيها .
فعلى الأول يرجع على الأجير بالأجرة ، ويجب على الناذر ومن في معناه
الكفارة ، دون الثاني فلا شئ عليهما بالكلية .
وفي المفسد المصدود إذا تحلل وجب القضاء ، فإن قلنا بالأول لم يكف
القضاء الواحد ، لوجوب قضاء حجة الاسلام بالتحلل منها ، وبقاء حجة
العقوبة في ذمته فيقدم حجة الاسلام في القضاء ، وإن قلنا بالثاني كفى
القضاء الواحد ، لسقوط حجة العقوبة بالتحلل منها وفي غير ذلك .
واعلم أن إطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق في المرأة التي وطئها
بين الدائم والمتمتع بها .
وفي إلحاق الأمة والأجنبية ووطئ الغلام والبهيمة إشكال ، من صدق
المرأة ، بل الأهل الواردين فيهما على الأمة وأولوية ثبوت الحكم في البواقي ،
ومن تبادر من عدا الأمة من الاطلاق وانثلام الأولوية بأن مبناها أفحشية
الفعل . وربما تسقط معها الكفارة ، كما مر في كفارة الصيد .
ولا ريب أن الالحاق في الجميع ، ولا سيما الأول أحوط وإن لم يكن
متعينا ، لضعف دليل المنع بأن في النص ما هو عام ينصرف إلى المتبادر
وغيره . وحجية الأولوية وعدم انثلامها في محل البحث يرفع اليد عنها في
بعض الموارد ، لدليل مفقود في المقام .
واحترز ب ( العامد العالم ) عن الناسي ولو للحكم والجاهل فلا شئ
رياض المسائل — صفحة 368
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٦٨