وإن خصصناه بما إذا لم يكن العمومات معتضدة بالشهرة منعنا
التخصيص على هذا التقدير أيضا ، بناء على ما مر من كون التعميم للدبر
أشهر ، سيما ونحو هذه الشهرة التي لا يكاد فيها مخالف يعتد به يظهر .
فإذا المعتمد ما عليه الأكثر .
ومنها : ما أشار إليه بقوله : ( وهل ) الحجة ( الثانية عقوبة ؟ قيل : نعم
والأول فرضه ) والقائل الشيخ في النهاية ( 1 ) وتبعه جماعة .
( وقيل : الأولى فاسدة والثانية فرضه ) والقائل الحلي ( 2 ) والشيخ في
الخلاف ( 3 ) ، كما حكي ، وتبعهما الفاضل في كثير من كتبه ( 4 ) .
وربما يستفاد من قوله : ( والأول : هو المروي ) الميل إلى الأول ،
وأشار به إلى الصحيح : قلت : فأي الحجتين لهما ؟ قال : الأولى التي أحدثا
فيها ما أحدثا والأخرى عليهما عقوبة ( 5 ) .
وأيد باستصحاب الصحة ، وبأن الفرض لو كان القضاء لاشترط فيه
من الاستطاعة ما اشترط في الأداء .
ويضعف الأول بالقطع والاضمار ، ولم يسنده الراوي إلى إمام ، ومع
ذلك معارض بالصحيح الصريح : في أن في الرفث فساد الحج ( 6 ) .
ومضمونه مشهور بين الأصحاب ، حتى استدل به الحلي ( 7 )
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج ب 6 ما يلزم المحرم من جنايته ج 1 ص 494 .
( 2 ) السرائر : كتاب الحج باب ما يلزم المحرم من جناياته ج 1 ص 550 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الحج : م 200 ج 2 ص 364 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ص 282 س 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 9 ج 9 ص 257 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 8 ج 9 ص 257 .
( 7 ) السرائر : كتاب الحج فيما يلزم المحرم من جناياته ج 1 ص 550 .