تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ومنها : ما فيها من تعميمه للوقاع قبلا ودبرا ، كما عليه الأكثر إطلاقا ، وجماعة تصريحا ومنهم الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وإن جعل بعضهم هنا مخالفا ، فأوجب بالوطئ في الدبر البدنة دون الإعادة ( 2 ) ، وعبارته المحكية صريحة في الموافقة للعبارة ، وأن الذي فيه البدنة خاصة إنما هو الوقاع فيما دون الفرج ، يعني القبل والدبر لا القبل خاصة ، كما صرح به في صدر عبارته المحكية . نعم حكي الخلاف في الخلاف عن بعض الأصحاب ، محتجا بأصل البراءة ( 3 ) . ويعارضه العمومات المعتضدة بالشهرة العظيمة بين الأصحاب . وزيد له في المختلف الموثق : عن رجل وقع على أهله فيما دون الفرج ، قال : عليه بدنة ، وليس عليه الحج من قابل ( 4 ) . وأجيب عنه بأنا نقول بموجبه ، فإن الدبر يسمى فرجا ، لأنه مأخوذ من الانفراج ، وهو متحقق فيه ( 5 ) . وهو حسن ولو قلنا أن المتبادر من الفرج حيث يطلق هو القبل خاصة لا الدبر ، وذلك فإنه تبادر إطلاقي ، فلا يقطع بسببه بنفي إرادة الدبر ، بل غايته الاجمال فيه ، وهو لا يخصص العمومات الشاملة للدبر . نعم لو كان التبادر تبادرا حقيقيا يكون بسببه غير المتبادر معنى مجازيا أمكن التخصيص إن جوز تخصيص العمومات بالخاص مطلقا ، ولو كانت مشهورة دون الخاص .
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الحج في ما يلزم المحرم من الكفارة ج 1 ص 336 . ( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في باقي محظورات الاحرام ج 8 ص 407 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الحج م 209 ج 2 ص 370 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 ج 9 ص 262 . ( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 282 س 36 .