المستفيضة وغيرها ، الدالة عليه عموما وخصوصا .
ففي الصحيح : إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة أو قبل أن يأتي
مزدلفة فعليه الحج من قابل ( 1 ) .
وفيه : عن رجل محرم وقع على أهله ، فقال : إن كان جاهلا فليس عليه
شئ ، وإن لم يكن جاهلا فإن عليه أن يسوق بدنة ويفرق بينهما ، حتى
يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، وعليهما الحج
من قابل ( 2 ) .
خلافا للمفيد ( 3 ) والديلمي ( 4 ) والحلبي ( 5 ) فخصوه بمورد الوفاق ، لحديث
أن الحج عرفة ( 6 ) .
وهو ضعيف سندا ودلالة ، ومعارض بأجود منه بحسبهما . فليحمل على
أن المراد كونه أعظم الأركان .
قيل : وكذا قوله - عليه السلام - : من وقف بعرفة فقد تم حجه إن سلم
يحتمل أنه يكفي إدراكه ، ويفيد أنه قارب التمام ، كقوله - عليه السلام - : إذا
رفع الإمام رأسه من السجدة الأخيرة فقد تمت صلاته ( 7 ) .
ويمكن الحمل على التقية ، لما عن التذكرة من قول العامة بفوت الحج
عمن فات عرفة مطلقا ولو وقف بمزدلفة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 و 2 ج 9 ص 255 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 و 2 ج 9 ص 255 .
( 3 ) المقنعة : كتاب الحج باب الكفارة عن خطأ المحرم ص 433 .
( 4 ) المراسم : كتاب الحج في أحكام الحج ص 118 .
( 5 ) الكافي في الفقه : كتاب الحج في كفارة ما يأتيه المحرم ص 203 .
( 6 ) عوالي اللآلي : ح 5 ج 2 ص 236 .
( 7 ) قاله الفاضل الهندي في كشف اللثام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 405 س 23 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في الوقوف بعرفات ج 1 ص 373 س 18 .