( وما يذبح من الصيد في الحرم ميتة ) يحرم أكله على المحرم والمحل ،
سواء ذبحه المحرم ، أو المحل ، أكلا في الحرم ، أو في الحل ، بلا خلاف ، وقد
مر نقل الاجماع عليه في المحرم .
والمقصود هنا ذبح المحل في الحل للمحل ، ولا ريب في تحريمه عليهما
مطلقا ، بل في صريح المدارك ( 1 ) ، وظاهر غيره الاجماع على كونه ميتة .
( ولا بأس بما ) أي بصيد ( يذبحه المحل في الحل ) للمحل ، فيحل
عليه وإن أكله في الحرم ، دون المحرم فيحرم عليه مطلقا .
والأصل في الأحكام المزبورة الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة .
ومما يتضمن الأحكام الثلاثة الصحيح : في حمام ذبح في الحل ، قال :
لا يأكله محرم ، وإذا أدخل مكة أكله المحل بمكة ، وإذا دخل الحرم حيا ثم
ذبح في الحرم فلا تأكله ، لأنه ذبح بعد أن دخل مأمنه ( 2 ) .
وتحريم الأكل وإن كان أعم من الحكم بكونه ميتة ، إلا أنه هنا
يستلزمه بالاجماع ، كما مر .
مضافا إلى صريح الخبر : إذا ذبح المحرم الصيد ( لم يأكله الحلال
والحرام ، وهو كالميتة ، وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو
حرام ( 3 ) .
ونحوه آخر : إذا ذبح المحرم الصيد ) ( 4 ) في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محل
ولا محرم ، وإذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في موجبات الضمان ج 8 ص 388 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب تروك الاحرام ح 4 ج 9 ص 80 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب تروك الاحرام ح 4 ج 9 ص 86 .
( 4 ) ما بين القوسين أثبتناه من نسخة " مش " .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب تروك الاحرام ح 5 ج 9 ص 86 .