المتقدمين .
( ومن نتف ريشة ) ثم أرسله ( من حمام الحرم ) بيده ( فعليه
صدقة يسلمها بتلك اليد ) الجانية التي نتفها بها إلى مسكين إن نتف
باليد ، كما في النص المقطوع به بين الأصحاب ، على الظاهر المصرح به في
الذخيرة ( 1 ) والمدارك ( 2 ) ، وفي التحرير ( 3 ) وعن التذكرة ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) أنه
إن تعدد الريش ، فلو كان بالتفريق فالوجه تكرر الفدية ، وإلا فالأرش .
قيل : لأنه في الأول نتف كل مرة ريشة ، بخلاف الثاني ، لكن
الأرش إنما يتم إن نقصت القيمة ، وإلا ؟ فكالأول ، وخصوصا الخبر في
الكافي والفقيه : فيمن نتف حمامة لا في من نتف ريشه ، واستظهر الشهيد
التكرر مطلقا ، وعن مالك وأبي حنيفة جميع الجزاء إذا تعدد الريش ، وفي
الدروس : ولو حدث بالنتف عيب ضمن الأرش مع الصدقة ، قال :
والأقرب عدم وجوب تسليم الأرش باليد الجانية ، قال : وفي التعدي إلى
غيرها - يعني الحمام - وإلى نتف الوبر نظر .
ويمكن هنا الأرش ، قلت : إن حصل النقص ، وحينئذ فالحمام
كذلك ، وفي المقنعة والمراسم وجمل العلم والعمل نتف ريش طائر من طيور
الحرم ، وفي الجامع نتف ريشة من طير الحرم ، ولا يسقط الصدقة ولا الأرش
بالنبات ، خلافا لبعض العامة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في الكفارات ص 617 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في موجبات الضمان ج 8 ص 386 .
( 3 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في أسباب الضمان من المباشرة ص 117 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في كفارات الصيد ج 1 ص 448 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في كفارة الصيد ج 2 ص 828 .
( 6 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 402 السطر الأخير .