تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وقريب منه المروي عن قرب الإسناد وغيره : عن الرجل هل ، يصلح له أن يصيد حمام الحرم في الحل فيذبحه فيدخل الحرم فيأكله ؟ قال : لا يصلح أكل الحمام الحرم على كل حال ( 1 ) . ومن الأصل ، ومنع عموم حمام الحرم ، إذ المسلم منه الاطلاق ، والمتبادر منه ما كان في الحرم . ومعارضة الصحيح بالصحيح : عن قول الله عز وجل : ( ومن دخله كان آمنا ) ، قال : من دخل الحرم مستجيرا به كان آمنا من سخط الله تعالى ، ومن دخله من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم ( 2 ) . فإن مفهومه جواز الايذاء إذ خرج من الحرم ، . وهو الموافق لما تقرر في الانسان الملتجئ به أيضا . وضعف دلالة لا يصلح فيما بعد الصحيح على المنع واحتمال الكراهة ، بل وظهوره فيها . وبها يجمع بين الصحيح ، بحمل النهي في أولها على الكراهة ، والثاني على الرخصة ، فهو أولى من الجمع بينهما ، بحمل النهي على الحرمة ، وتقييد مفهوم الصحيح الثاني بما عدا الحمام ، لتضمنه الطير ، والغالب فيه الحمام . فيبعد غاية البعد تخصيصه أو تقييده بغيره . ولو سالم فغاية الأمر تعارض الجمعين ، ولا مرجح في البين ، فيرجع إلى حكم الأصل ، وهو البراءة . فإذا ( أشبهه ) الجواز مع ( الكراهة ) أما الأول : فلما مر . وأما الثاني : فللاحتياط ، مع أنه أقل مراتب النهي ، ولا يصلح
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : باب الصيد ص 117 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9 ص 202 .
رياض المسائل — صفحة 358 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي