ولكن الأظهر الأشهر الاستحباب ، وهو خيرة الماتن هنا ، لقوله :
( ويستحب الصدقة بشئ لو كسر قرنه أو فقأ عينه ) وفاقا للحلي ( 1 ) .
وليس في المتن ونحوه التعرض لغير الجنايتين ، لعدم النص ، وإصالة
البراءة تقتضي عدم ترتب الكفارة في غيرهما ، وإن قلنا بحرمة الجناية ، إذ
لا تلازم بينها وبين لزوم الكفارة .
( والصيد المربوط في الحل يحرم اخراجه لو دخل الحرم ) لعموم
( ومن دخله كان آمنا ) ( 2 ) .
والمعتبرة المستفيضة عموما ، كالصحيح : عن ظبي دخل الحرم ؟ قال :
لا يؤخذ ولا يمس ، لأن الله تعالى يقول : ( ومن دخله كان آمنا ) ( ح 3 ) .
وخصوصا كالخبر : عن رجل أصاب صيدا في الحل فربطه إلى جانب
الحرم فمشى الصيد بربطه حتى دخل الحرم والرباط في عنقه ، فاجتره
الرجل بحبله حتى أخرجه - والرجل في الحل - من الحرم فقال : ثمنه ولحمه
حرام مثل الميتة ( 4 ) .
( ويضمن لو رمى الصيد من الحرم فقتله في لحل ، وكذا لو رماه
من الحل فقتله في الحرم ) أو أصابه وبعضه في الحرم .
( و ) كذا ( لو كان الصيد على غصن في الحل وأصله في الحرم
ضمنه القاتل ) وبالعكس ، بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، بل
عليه الاجماع ، كما في كلام جماعة ، كما ستعرفه .
أما الأول : فلعموم أدلة الجزاء على القاتل في الحرم ، ولأن كونه في
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه ، راجع السرائر : كتاب الحج في ما يلزم المحرم عن جناياته ج 1 ص 564 .
( 2 ) آل عمران : 97 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب كفارات الصيد ح 2 ج 9 ص 231 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9 ص 206 .