تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
والعجب من بعض المتأخرين ، حيث مال إلى المنع هنا ، لهذا الصحيح ، قائلا بعد أن نقل الجواب عنه بالحمل على الاستحباب عن المتأخرين : وهو مشكل ، لانتفاء المعارض ( 1 ) . مع أن المعارض - وهو الصحيح السابق الصريح في الجواز فحوى أو إطلاقا ، وأفتى به سابقا أيضا - موجود ، وليس بعد ذلك إلا غفلته عنه هنا ، وإلا فالعمل بالصحيحين هنا وسابقا مما لا يجتمعان ، بل لا بد من صرف هذا إلى ذلك بما قدمنا ، أو بالعكس بنحو ما ذكره الشيخ في كتابي الحديث ، وقد تقدم نقله عنه سابقا . ولا ريب أن ما قدمنا أولى من وجوه شتى ، سيما مع اعتضاده بقوله تعالى : ( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) ( 2 ) . فإن مفهومه عدم حرمة صيد البر ما دمتم محلين ، خرج منه صيد الحرم إجماعا فتوى ونصا ، وبقي الباقي ومنه ما نحن فيه تحت العموم مندرجا ، والعام المخصص حجة في الباقي على الأشهر الأقوى ، ولذا استدل به الفاضل في المختلف على الجواز ( 3 ) ، وهو في محله . وعلى المختار يستحب الفداء والتصدق بصدقة لو فقأ عينه أو كسر قرنه ، للأمر به في الصحيح ( 4 ) ، المحمول على الاستحباب ، جمعا ، كما مضى ، لما مضى ، وإن كان الأحوط الوجوب ، فعن الخلاف الاجماع عليه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في كفارة الصيد ج 8 ص 381 . ( 2 ) المائدة : 96 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج المطلب الرابع في كفارات الاحرام ص 278 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ح 1 ج 9 ص 228 . ( 5 ) الخلاف : كتاب الحج م 314 ج 2 ص 423 .
رياض المسائل — صفحة 352 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي