والعلل كذلك باختلاف ما يسير .
وفيه : عن رجل رمى صيدا في الحل وهو يؤم الحرم فيما بين البريد
والمسجد فأصابه في الحل فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات من رميته هل
عليه جزاء ؟ فقال : ليس عليه جزاء إنما مثل ذلك مثل من نصب شركا في
الحل إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات
فليس عليه جزاؤه ، لأنه نصب حيث نصب ، وهو له حلال ، ورمى حيث
رمى ، وهو له حلال ، فليس عليه فيما كان بعد ذلك شئ ( 1 ) .
والرواية الثانية الموثقة المتقدمة ، وعمل بها الشيخ في الكتب المتقدمة ،
وكذا المهذب ( 2 ) والاصباح ( 3 ) والجامع ( 4 ) فيما حكي عنهم ، والفاضلان في
الشرائع ( 5 ) والقواعد ( 6 ) ، لكن على تردد .
ولا وجه له ، لفقد التكافؤ بين الروايتين سندا ودلالة ، لاحتمال الموثقة
الحمل على الاستحباب ، وهو أولى من حمل الصحيحة على نفي المؤاخذة ،
كما في الاستبصار ، قال : لأنه مكروه أو أنه ليس عليه عقاب ، لكونه ناسيا
أو جاهلا ( 7 ) ، وذلك لأن الموجود فيها على رواية الفقيه ( 8 ) والكافي ( 9 ) نفي
هامش
( 1 ) العلل : ب 210 من نوادر العلل ح 8 ج 2 ص 454 .
( 2 ) المهذب : كتاب الحج ج 1 ص 228 .
( 3 ) كما في كشف اللثام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 402 س 8 .
( 4 ) الجامع للشرائع : كتاب الحج باب كفارات محظورات الاحرام ص 192 - 193 .
( 5 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في صيد الحرم ج 1 ص 291 .
( 6 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج البحث في اللواحق ج 1 ص 97 س 20 .
( 7 ) الاستبصار : كتاب الحج ب 132 في من رمى صيدا يؤم الحرم ذيل الحديث 4 ص 207 .
( 8 ) الفقيه : باب تحريم صيد الحرم وحكمه ح 2361 ج 2 ص 260 .
( 9 ) الكافي : كتاب الحج في صيد الحرم وما تجب فيه الكفارة ح 12 ج 4 ص 234 .