الخلاف ( 1 ) على التحريم .
فالكراهة أقوى ، عملا بالأصل السليم عما يصلح للمعارضة ، إذ ليس
سوى الاجماع المنقول ، وقد عرفت جوابه .
وما استدل به في التهذيب على التحريم من المرسل كالصحيح : يكره أن
يرمى الصيد وهو يؤم الحرم ( 2 ) .
والموثق : عمن استقبله صيدا قريبا من الحرم وهو متوجه إلى الحرم فرماه
فقتله ما عليه في ذلك ؟ قال : يفديه على نحوه ( 3 ) .
وهما مع قصور سندهما ودلالتهما ، إذ لفظ الكراهة في الأول إن لم نقل
بظهوره في الجواز فلا ريب أنه أعم من التحريم ، فحمله عليه يحتاج إلى دليل
وليس ، بل الأصل يقتضي الحمل على الكراهة .
ووجوب الفداء في الثاني على تقدير تسليمه لا يدل على تحريم رميه ،
ولذا قال به بعض من قال بكراهة رميه .
معارضان بأجود منهما سندا ودلالة ، وهو الصحيح الآتي المتضمن لنفي
الجزاء ، معللا بأنه نصب حيث نصب ، وهو له حلال ، ورمى حيث
رمى ، وهو له حلال .
( ولو أصابه ) المحل في الحل ( فدخل الحرم فمات ) فيه ( لم يضمن
على أشهر الروايتين ) وأصحهما وأظهرهما ، وفاقا للحلي ( 4 ) والفاضل في
المختلف ( 5 ) وأكثر المتأخرين ، وهو الصحيح المروي في الكتب الثلاثة ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) نقله عنه صاحب الكشف : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 402 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 25 في الكفارة عن خطأ المحرم ح 162 ، 164 ج 5 ص 359 و 360 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 25 في الكفارة عن خطأ المحرم ح 162 ، 164 ج 5 ص 359 و 360 .
( 4 ) السرائر : كتاب الحج في ما يلزم المحرم عن جناياته ج 1 ص 566 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ص 278 س 24 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ب 25 في الكفارة عن خطأ المحرم . . . ح 165 ج 5 ص 359 ، والاستبصار :
ب 132 في من رمى صيدا ح 4 ج 2 ص 206 ، والكافي : كتاب الحج في صيد الحرم وما تجب
فيه الكفارة ح 14 ج 4 ص 235 .