تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الخلاف ( 1 ) على التحريم . فالكراهة أقوى ، عملا بالأصل السليم عما يصلح للمعارضة ، إذ ليس سوى الاجماع المنقول ، وقد عرفت جوابه . وما استدل به في التهذيب على التحريم من المرسل كالصحيح : يكره أن يرمى الصيد وهو يؤم الحرم ( 2 ) . والموثق : عمن استقبله صيدا قريبا من الحرم وهو متوجه إلى الحرم فرماه فقتله ما عليه في ذلك ؟ قال : يفديه على نحوه ( 3 ) . وهما مع قصور سندهما ودلالتهما ، إذ لفظ الكراهة في الأول إن لم نقل بظهوره في الجواز فلا ريب أنه أعم من التحريم ، فحمله عليه يحتاج إلى دليل وليس ، بل الأصل يقتضي الحمل على الكراهة . ووجوب الفداء في الثاني على تقدير تسليمه لا يدل على تحريم رميه ، ولذا قال به بعض من قال بكراهة رميه . معارضان بأجود منهما سندا ودلالة ، وهو الصحيح الآتي المتضمن لنفي الجزاء ، معللا بأنه نصب حيث نصب ، وهو له حلال ، ورمى حيث رمى ، وهو له حلال .
( ولو أصابه ) المحل في الحل ( فدخل الحرم فمات ) فيه ( لم يضمن على أشهر الروايتين ) وأصحهما وأظهرهما ، وفاقا للحلي ( 4 ) والفاضل في المختلف ( 5 ) وأكثر المتأخرين ، وهو الصحيح المروي في الكتب الثلاثة ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) نقله عنه صاحب الكشف : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 402 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 25 في الكفارة عن خطأ المحرم ح 162 ، 164 ج 5 ص 359 و 360 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 25 في الكفارة عن خطأ المحرم ح 162 ، 164 ج 5 ص 359 و 360 . ( 4 ) السرائر : كتاب الحج في ما يلزم المحرم عن جناياته ج 1 ص 566 . ( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ص 278 س 24 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ب 25 في الكفارة عن خطأ المحرم . . . ح 165 ج 5 ص 359 ، والاستبصار : ب 132 في من رمى صيدا ح 4 ج 2 ص 206 ، والكافي : كتاب الحج في صيد الحرم وما تجب فيه الكفارة ح 14 ج 4 ص 235 .