وفي كفارة غير الصيد الصحيح : عن كفارة العمرة المفردة أين تكون ؟
قال : بمكة ، إلا أن يشاء صاحبها أن يؤخرها إلى منى ، ويجعلها بمكة أحب
إلي ( 1 ) .
ودليل اختصاصه بغير الصيد الآية ، والمرسل : من وجب عليه هدي في
إحرامه فله أن ينحره حيث شاء إلا فداء الصيد ، فإن الله تعالى يقول :
( هديا بالغ الكعبة ) ( 2 ) .
وفي المختلف وليس في هذه الروايات تصريح بالعمرة المتمتع بها ،
والأولى إلحاق حكمها بالعمرة المبتولة ، كما قاله الحلبي ، لا بالحج ، كما قاله
ابن حمزة والحلي ، لنا : صدق عموم العمرة عليها ( 3 ) ، انتهى .
وعن والد الصدوق جواز ذبح فداء الصيد في عمرة المتمتع ( 4 ) .
أقول : قيل : للرضوي ( 5 ) . وفي مقاومته لما مر ضعف ظاهر .
فإذن المتجه إلحاقها بالمفردة ، وفاقا لمن مر .
ويتحصل من جملة ما سبق من الأقوال والأخبار أنه لا إشكال ، بل
ولا خلاف فتوى في تعين منى لفداء الحاج مطلقا في جزاء الصيد أو غيره ،
والأخبار متفقة عليه أيضا ، إلا المرسلة المتقدمة فإنها شاملة لفدائه أيضا في
غير جزاء الصيد .
ولكنها لضعفها وإرسالها وعدم مقاومتها لشئ مما قابلها غير صالحة
للحجية ، فضلا عن المعارضة ، فلتكن مطرحة ، أو مقيدة بالمعتمر ، كما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب كفارات الصيد ح 4 ج 9 ص 246 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب كفارات الصيد ح 3 ج 9 ص 246 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في العمرة ج 2 ص 319 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحج في العمرة ج 2 ص 319 س 16 .
( 5 ) فقه الرضا - عليه السلام - : باب 31 في الحج وما يستعمل فيه ص 229 .