قيل : وفي التحرير والتذكرة والمنتهى إن ذلك في الحرم ، أما في الحل
فالوجه التملك ، لأن له استدامة الملك فيه فكذا ابتداؤه مع قطعه فيها بزوال
ملكه عنه باحرامه ، فاحتجاجه له بأن استدامة الامساك كابتدائه ، وهو
يعم المحرم في الحرم وفي الحل ، وقيل : في المبسوط أنه لا يدخل بالاتهاب في
ملكه وأطلق .
ولا يجوز له شئ من الابتياع وغيره من أنواع التملك ، وأن الأقوى أنه
يملك الميراث ، ولكن إن كان معه وجب عليه إرساله ، وإلا بقي على ملكه
ولم يجب إرساله ، وهو قوي ، لأن الملك هنا ليس بالاختيار ليدخل في عموم
الآية بالتحريم ، فيرثه بعموم أدلة الإرث ، وإنما الذي باختياره الاستدامة ،
فلذا وجب الارسال إن كان معه ، وهو مقرب التذكرة ، وفيها وفي المنتهى
إن الشيخ قائل به في الجميع ، والذي في المبسوط يختص بالإرث ، وهو
المنقول في المختلف ( 1 ) .
( الخامسة : لو اضطر ) المحرم ( إلى أكل الصيد ) في مخمصة جاز له
أكله بقدر ما يمسك به الرمق ، وضمن الفداء بالاجماع الظاهر المصرح به في
جملة من العبائر ( 2 ) ، وبالنصوص ، ومنها الأخبار الآتية المرخصة لأكلها مع
الميتة ، فبدونها أولى .
ولو كان عنده مع الصيد ( ميتة ففيه روايتان ) باختلافهما اختلف
الأصحاب على أقوال ، ولكن أصحهما و ( أشهرهما ) كما هنا وفي التنقيح
أنه ( يأكل الصيد ويفديه ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نقله صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 401 س 27 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في تحريم أكل الصيد ج 2 ص 805 ، ومدارك الأحكام : كتاب الحج
في توابع الصيد ج 8 ص 399 .
( 3 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج في أسباب الضمان ج 1 ص 550 .