هذه الجهة .
وأما تأيد هذه الأخبار بالأولوية وجملة من الأمور الاعتبارية فلا وجه
له ، بعد ضعف أصل الأخبار دلالة ، ومعارضتها بأقوى منه من وجوه شتى .
فإذن القول الأول أقوى ، وفاقا للصدوق في الفقيه والمقنع والتهذيبين
والمهذب والجامع ، كما حكي ( 1 ) ، والشهيدين في النكت ( 2 ) والمسالك ( 3 )
وسبط الثاني في المدارك ( 4 ) ، وكثير ممن تأخر عنه ، بل قد عرفت دعوى
شهرته في المتن وغيره ، بل أنه ظاهر الأصحاب .
خلافا للحلي ( 5 ) والسيدين ( 6 ) والحلبي ( 7 ) والفاضل في جملة من
كتبه ( 8 ) ، والفاضل المقداد في الكنز والشرح ( 9 ) وغيرهم .
واعلم أن ظاهر الكتاب والروايات النافية للتكرار مع العمد إنما هو في
صيد الاحرام مطلقا ، دون الحرم للمحل والعمد بعد العمد ، وفي الاحرام
الواحد دون المتعدد ، فتكرر الكفارة في صيد الحرم ولو للمحل مطلقا عمدا
على الأقوى ، وفاقا للشهيد الثاني ( 10 ) وغيره ، وفي العمد بعد الخطأ أو
هامش
( 1 ) الحاكي هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 1 ص 404 س 14 .
( 2 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في صيد الحرم ج 1 ص 143 س 2 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في موجبات الضمان ج 8 ص 395 .
( 5 ) السرائر : كتاب الحج في ما يلزم المحرم عن جناياته ج 1 ص 563 .
( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج في أحكام ما يقع من المحرم ص 513 س 36 ،
والانتصار : فيما يحرم على المحرم ص 99 .
( 7 ) الكافي في الفقه : كتاب الحج ص 205 .
( 8 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في الصيد ج 2 ص 819 س 2 .
( 9 ) كنز العرفان : في تفسير الآية 95 من سورة المائدة ص 327 ، والتنقيح الرائع : كتاب الحج في
أحكام الصيد ج 1 ص 547 .
( 10 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الصيد الحرم ج 1 ص 142 س 31 .