تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وفي التنقيح أن الفارق بينهما هو أن الأكل في القول الأول رخصة ، وفي الثاني عزيمة ( 1 ) . وظاهرهما ، بل وغيرهما أن المعتبر من التمكن وعدمه إنما هو وقت الاضطرار إلى الأكل ، كما عن الإسكافي ( 2 ) الذي هو أحد القائلين بالقول الثاني . وفيه نظر ، بل الأظهر أنه مع عدم التمكن من الفداء وقت الاضطرار يأكل الصيد ، ويقضي الفداء إذا رجع إلى ماله ، كما في الموثق . ونحوه الصحيح المروي عن المحاسن ، والرواية الثانية تضمن الأمر بأكل الميتة مطلقا . وهي روايتان قاصرتا السند ، بل ضعيفتان فلا يعترض بهما الأخبار السابقة مع ما هي عليه من المرجحات المزبورة ، وإن رجحت هذه أيضا بأمور اعتبارية ، لكنها مع ضعفها في نفسها ومعارضتها بمثلها لا تقابل المرجحات المزبورة ، مع أنه لا قائل بإطلاقها ، كما يستفاد من العبارة بل وغيرها . فهي إذن شاذة . والجمع بينها وبين الأخبار الأولة بحملها على صورة التمكن من الفداء وهاتين على العدم - كما ذهب إليه أرباب القول الثاني وهم الشيخ في النهاية ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والقاضي في المهذب ( 5 ) والفاضلان في الشرائع ( 6 )
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج في أسباب الضمان ج 1 ص 552 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 2 ص 279 س 22 . ( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج في ما يجب على المحرم . . . ج 1 ص 494 . ( 4 ) المبسوط : كتاب الحج فيما يلزم من الكفارة ج 1 ص 349 . ( 5 ) المهذب : كتاب الحج باب ما يلزم المحرم على جناياته ج 1 ص 228 . ( 6 ) الشرائع : كتاب الحج في التوابع ج 1 ص 293 .